‏إظهار الرسائل ذات التسميات كلماتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كلماتي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

اللي بحب أمه






كي أحصل على هذه الصورة ... دفعت نصف دينار
تلفتت حولي في حذر باحثة عن الشخص المحرض أو الشخص وراء الستار فلم أجد
شعرت يومها بحسرة وحزن على هذا الاستغلال

وبعدها بيومين كان نفس الصبي في المقعد الأمامي للباص
يدخن سيجارة في استمتاع وينظر إلي في استهتار يخالطه شبق!
ذعرت.. أحيانا قد نضفي على الأشخاص أكثر مما يستحقون وقد يكون التعاطف أكبر مما يحتاجونه
أم أنني مخطئة في هذا؟!
لا أعرف إلى الآن جوابا لهذا السؤال!

*الصورة التقطت أمام البوابة الغربية لجامعة اليرموك، ٢٠٠٩.
هذه التدوينة مشاركة متأخرة في حملة شهر نيسان: لنكتب عن المعاقين والمسنين ... نحن معهم أم عليهم



الاثنين، 13 يونيو 2011

جمعة يوم الميلاد


الآن وقد صرت في التاسعة والعشرين أفكر بأن هذا لم يكن في الحسبان!.
ومع حالة اكتئاب أصابتني لشهر مضى قبل أن يأتي هذا اليوم؛ فإني فكرت في اليوم الثاني أني ما زلت على قيد الحياة برغم أني لم أنم في الليلة الأولى وأنا أتأمل واقع أن هذا يومي الأول في التاسعة والعشرين!.

لن أكذب وأقول بجمالية الشعور؛ حين تتوقف لتسأل نفسك ما الذي أنجزته وما الذي فعلته في سنواتك الماضية وأنت تقترب من الثلاثين. يمكنني أن أقول أمرا واحدا فقط: لقد كانت سنة رائعة تساوي ثمان سنوات من حياتي وفي هذا أنا لا أحابي ولا أجامل أحدا!.
قد تأتي سنواتك متأخرة وقد يكون في ذلك حكمة خفية؛ قد تفكر بأن تلك المشاجرة التي حدثت بعد يوم ميلادك السنة الفائتة مع رب عملك والتي ظننت بأن حياتك ستنتهي بعدها كانت فاتحة لأشياء أعظم في حياتك!. وقد تستغرب أن تغير تغريدة على تويتر مجرى حياتك الوظيفية ١٨٠ درجة وتنقلك نصيحة أخرى من ٣ أشهر قضيتها على طريق إربد-عمان ذهابا وجيئة لتستقر في عاصمتك.

وقد تسافر إلى عاصمة شقيقة يوما واحدا وكنت قبل ذلك قد زرت شقيقتها؛ وقد تفاجئك أيامك فتزور بلادا أوروبية باردة لم تعتقد أنك قد تصلها في حياتك!.
ستلتقي أناسا جددا وترى آفاقا أخرى وتكف عن القلق بخصوص عمل ترغم نفسك على الوقوع في حبه ليلا ونهارا!. أفكر أحيانا بأن كم التجارب التي اختبرتها هذا العام لم يكن كبيرا ولكنه كان داخل قلبي! تغيرت في أشياء وتفهمت أخرى ولم يكن ذلك عن قصد ولكن هذا ما حدث!

قد تبدأ حياتي متأخرة وقد يكون لذلك حكمة لا أدركها ولكن لا أستطيع أن أتجاهل واقع أنني مستاءة! يا ترى كيف سيكون استقبالي لعامي الثلاثين؟!.
الحمدلله لله حمدا كثيرا.

الأربعاء، 8 يونيو 2011

قراصنة الكاريبي ٤- الغريب في المد والجزر



لا يخرج الفيلم عن الإطار المعتاد ولكن أعتقد أن أملي قد خاب صراحة!. في البداية لست من عاشقي هذا الفيلم ولطالما كانت مشاهداتي له لا تتجاوز مقاطع منه في الأجزاء السابقة. الفيلم عبارة عن تسلية محضة تخلو من الحبكة وشخصيا لم أتوقع أكثر من ذلك ولكن لا أستطيع إلا أن أقول: لقد خاب أملي!.

البحث عن ينبوع الشباب الذي سيمنح الخلود لشارب الماء منه هو محور الفيلم؛ تسري شائعة في لندن بأن جاك يجمع طاقما لهذا الغرض في حين يبدو أن شخصا ينتحل شخصيته ليتضح أنها أنجليكا (بينلوب كروز) إحدى عشيقاته السابقات وابنة القرصان إدواراد مالك سفينة بلاك بيرد. القرصان الذي يمارس السحر الأسود يبحث عن الخلود بدوره ولا تتوانى ابنته عن التفاني في مساعدته على تحقيق ذلك.

باربروسا-من الأجزاء السابقة- يستغل الملك الإنجليزي الذي لا يطيق فكرة أن يستولي ملك كاثولكي كافر-الإسباني- على سر الخلود، والإسبان يبحثون عن الينبوع ليدمروه في النهاية لأنه عبارة عن وثنية فقط؛ يبحث باربروسا عن إدوارد لينتقم منه فقط ويسترد السفينة- وهي الحبكة المعتادة في الفيلم.

أما الخلود فيمنح لأنجليكا بعد أن غرر جاك بوالدها الشرير وخدعه ليشرب من الكأس الآخر-نسيت أن أذكر أن شعيرة الخلود تتطلب الكأسين وماء من الينبوع ودمعة حورية- حيث يبدو أن الأب الشرير لا يستطيع أن يكون أبا حتى النهاية فهو كما قال للمبشر: ولكني رجل شرير فقط.

بالنسبة لي افتقدت وجود إليزابيث - كيرا نايتلي- في الفيلم جدا؛ لم تستطع انجليكا أن تغطي على كيد ودهاء وحقارة الأولى؛ وأروع مشاهد الفيلم هو مشهد هجوم الحوريات على البحارة؛ الحوريات اللواتي يظهرن جمالا ورقة فائقة ومن ثم يخطفن البحارة إلى أعماق البحر في وحشية مريعة!.

الحورية التي يمسك بها المبشر ويقع في حبها، تمنح القراصنة دمعة الفرح برجوع رجل الدين؛ وفي النهاية تمنحه الخلاص فتجذبه إلى أعماق الماء بعيدا بعيدا؛ يبدو أن المبشر نجح فقط في هداية هذا الكائن الغريب جزئيا ربما!.

بقي أن أقول أن مشاهد لندن التي أتت في بداية الفيلم وجاءت بالأبعاد الثلاثية أعادت إلى ذاكرتي المباني الضخمة في كوبنهاجن الدنمارك؛ مع اختلاف الحال طبعا بفارق المئات من السنوات مع ماتحمله في طياتها.






الخميس، 24 مارس 2011

جود


جود...عندما رأيتك أول مرة صدمت
كل ما فكرت به كان كم تشبهين أولاد خالتي وإلى حد بعيد جدا!
ولكن أولاد خالتي لا يزالون يتعلقون بأذيالها أينما ذهبت وأنت لن تتعلقي بأذيال أحد بعد الآن!
ومع أني لست أما بعد غير أني أحسست بمرارة الفقد!
فلا نريد جيلا من الملائكة المرفرفة.

السبت، 12 مارس 2011

أنا والأنا الآخر في الأردن...#B4JO


تدوينة بمناسبة يوم التدوين عن الأردن
كتبت في ثلاثاء السابع الماضي من مارس وأنشرها اليوم.

في محاولة مني للفهم، ذهبت اليوم إلى نقاشات علامة المربع كما تدعوه حبر، وهو نقاش بدأته حبر حول بعض الوسوم التي بدأت على تويتر مؤخرا خصوصا بعد الثورتين المصرية والتونسية.

لن أتحدث كثيرا عن فحوى الحوار الذي كان من المفروض أن يكون موضوعه هو الإصلاح في الأردن وضرورة البدء فيه بأسرع وقت ممكن، حقيقة، ما يعنيني الآن هو الحديث الذي بدأ عن مفهوم الهوية الأردنية وانتهى ليناقش قكرة العنصرية بين أردني وفلسطيني في البلد.
وأقول أردني وفلسطيني لأني لم أعرف أن هناك مصطلحات أخرى لوصف هذين الشعبين إن صح التعبير، فقبل أن آتي للعمل في عمان، لم أعرف قبلا أنه يطلق على الأول شرق أردني والآخر غرب أردني!!.
كانت إحدى المتحدثات تتساءل لم تعاني من أزمة هوية بسبب كونها من غرب النهر، وحقيقة لم أستطع مقاومة فكرة واحدة قفزت إلى ذهني لأرد عليها فوقفت وتكلمت!!.
قلت لها أن المشكلة بالنسبة لكثير من الأردنيين خارج عمان هي اقتصادية في المقام الأول، جدتي وأناس كثير أعرفهم كل ما يعرفونه بالعربي يعني:
الفلسطيني جاي يقاسمنا على رزقنا!! وأقولها بثقة، لا هوية سياسية ولا بطيخ ولا ما يحزنون!! المشكلة اقتصادية في المقام الأول، لا يعني من يعمل في الفلاحة أو الجيش أو الحكومة موضوع هويتك، أنت كفلسطيني سرقت فرصتي وفرص أبنائي كذلك.
قلت أيضا بأني سأدعوهم الفلسطينية لأني لم أعرف قبلا أنهم غرب أردنيون!
وأنهيت بأن هذا الحوار يخاطب النخبة فقط، وتساءلت: كم فردا هنا يعرف أين تقع اربد أصلا ومن زار محافظة خارج عمان من الأساس؟.
تشكو المتحدثة من التمييز بسبب الاسم، حسنا يا عزيزتي سأقول لك في صراحة أنني كشرق أردنية أعاني أيضا!!.
أعاني حين لا يكون اسم عائلتي متبوعا ب "ات" أو مسبوقا  "بني" الشهيرة في الأسماء الشرق أردنية دونا عن بقية العائلة، فيظن أناس كثر أني من غرب النهر، وأضطر للصمت حتى لا ندخل في مهاترات ما لا فائدة منها!
أعاني حين أتعامل مع فرد جديد، وأتمنى أن لا نضطر للدخول في سؤال "الشب من وين؟" الأزلي الذي يحكمنا في البلد والحساسيات غير المعلنة والخوف من جرح الآخر، هذه إن راعى أحد الآخرين الآخر ولم يجرحه ويجرّحه علنا.
أعاني لأني عشت في الخارج وتعلمت أن أحترم جميع الأصول والجنسيات، وأعاني لأني والدي لمح أكثر من مرة إلى فكرة أن ارتباطي بفلسطيني غير مستحبة إن لم تكن مرفوضة من الأساس!.
أتمنى أحيانا لو لم يختر أبي أن يعيش خارجا ويربينا في بلد آخر يفترض أن يعيش فيه جميع الناس مع بعضهم، ومن ثم يتضح كل شيء على حقيقته وترين الأحقاد واضحة بين أفراد الشعبين –لا تعميم طبعا ولكنه مستفز- لم لم يبق هنا ولم لم أتحول إلى فرد أردني عادي مغيّب لا يرى في الآخر إلا دخيلا ناكرا للجميل جاء ليقاسمه رزقه!!.

ولا تظني أن كوني أردنية يحميني!! لا يا عزيزتي فكما قال شخصان لي بعد أن انتهى الحوار، ليست كل العشائر الأردنية كسبانه وأنا منهم، وكما أقول لجدتي دائما: "بيكفي نحكي الفلسطينية أكلوا البلد، ما حدا مقصر".، فالكعكة تضيع من بين أيدينا جميعا؟.
ذات مرة قالت لي صديقتي النابلسية:
"بنفكر الفلسطينية أصحاب رؤوس الأموال، صدقيني الشوام همي اللي مالكينها".
وزميلتي في العمل، لم أعرف أن والدتها أردنية وهي من أب فلسطيني إلا منذ أسبوع، وشكت  بشكل غير مباشر عن "حالة الانفصام بتعرفيها؟ أنا عايشتها".
أخرى في السكن، من أصل لبناني وتعيش عائلتها في البلد منذ 100 سنة، تتكلم اللهجة الربداوية أفضل مني بمراحل، وتشكو من أن لا أحد ينسى أصلها أبدا ولذا هي مصرة على الارتباط بشاب سوري تعرفه!!.
وماذا عن أيلول الأسود؟
قالت لي صديقتي مرة، أن من شبحو على باب المخيم لا تزال ذكراهم للآن ماثلة في أذهان كثيرين، ولم أقل لها يا صديقتي، يقولون أن الفدائية كانوا يدقو راس الجندي الأردني بمسمار نمرة 20!.

قصص العنصرية لا تنتهي، وكل واحد عندو "جروح مفتحه"، بالنسبة لي ودون مجاملة أرى أن كل شخص في هذه البلد هو أردني ما دام قد ساهم في تعميرها، انو خلاص بيكفي سوالف طرمه، بيكفي انو العنصرية مش عم بتموت وفي ألف واحد مستعد ينفخ فيها عشان تضل عايشه!.

إن كتب الله لي وأنجبت أطفالا، سأحاول قدر المستطاع أن يتعلموا احترام الآخر وانجازاته بدلا من البحث في تاريخ عائلته وسنسفيل جدوده إلى أبد الآبدين!!.
ويحدثونك عن الإصلاح في البلد!.

الاثنين، 4 أكتوبر 2010

كلمات مفتاحية للتدوينات اللبنانية

تحديث: قصدت بالتدوينة الواحدة أن يكون موضوع التدوينة متمحورا حول خمس كلمات

وهذا يعني احتمال وجود أكثر من تدوينة واحدة عن لبنان، هي فقط محاولة لتجميع الأفكار لا أكثر :)

في بالي فكرة مجنونة

كنت قد كتبت مجموعة كلمات مفتاحية عن زيارتي إلى لبنان

الآن سأضع الكلمات هنا، والمطلوب من زوار المدونة اختيار خمس كلمات فقط وذلك حتى أكتب عنها في تدوينة واحدة

سألغي خاصية حفظ التعليقات حتى لا تتكرر خيارات المعلقين

واللي سبق لبق


شربل، البحر، الكنائس، الصلاة، كل شيء قديم حتى اليفط، التماثيل، الإعلانات، الفرنسية، الماركات، تسليع المرأة، صيدليات شعارها أخضر، النظافة، ولا شب بكرش، التشليح، ما في بنات حلوات بس في عناية، الملاهي الليليةـ رولا سعد، الدراجات النارية، مفرقعات الساعة الـ11 صباحا، الانترنت، التلفون، عمو الختيار الكزاب، عبد، الحرب الأهلية، عمو السواق المعصب، يا بريقنا بيرقنا العالي، جعيتا، عملات وبركة أماني،أنا عالفيس بوك، الغلا، الشوارع بلا إشارات، ولاد أوادم، نسايبنا من الأردن، Home sickness

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

شوية إعلانات من مجلة العربي-1972


لونار كان مرة حط إعلانات قديمة جدا (وبالمناسبة ما لقيت البوست مع إني دورت عليه) على كل هاي مجلة عربي قديمممممة من سنة 1972 مع شوية إعلانات 

 

الغلاف، كان التحقيق عن اليمن الديمقراطي يرحم!!


بنك لومبارد (بعدو شغال على فكره)



ستيريو من شركة أكاي -حد لاحظ كم الحكي في الإعلان؟!! الناس زمان كاين عندها وقت كثير جدا شكلو!!



وهاذا كنت دخان البنت



بنك برضك بعدو شغال!!



داتسون!! الله يرحم، في شركة تانية اشترتها ألا وهي شركة نيسان
قال ساعدوا عبدالله قال!! 


 أيام شرايط الكاسيت!! مرحلة ما قبل السي دي والإم بي ثري


ماركة ساعات، كمان ما عرفتها، لسا شغالين ع فكره


  بنك الكويت الوطني، الحمدلله البنك الوحيد اللي عرفتو!!


كاسيت من أكاي كمان،  كمان حكي كتير!



مكيف سانيو أيام المكيف "الحارة" مش زي هسه مشنوق بالسقف من فوق!!

 

وأخيرا
إحصائية بخصوص الأمية في الستينيات
وأقل دولة من حيث الأمية في ذلك الزمن الغابر هي لبنان
13% ذكور  و20% إناث!  

أما الأردن فالنسبة هي:
50% ذكور و85% إناث!!

الحمدلله اللي تعلمنا يا صبايا!! 

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

تاج ثقافي


تاج ثقافي من إيمان، يرحم يا إيمان ما في داعي للبهدلة هيك على رؤوس الأشهاد!!

من أرسل الدعوة؟ 
77Math

ما هي كتب الطفولة التي بقيت عالقة في ذاكرتك؟
مجلة ماجد، المكتبة الخضراء، زهرة الخليج وكل الأسرة، المغامرين الخمسة، الموسوعة العالمية -أي نعم قرأتها في سن صغيرة جدا- وروايات مصرية للجيب عرّفتني إليها بنت مصرية عرفتها جارة لنا منذ زمن بعيد.
مجلة العربي الكويتية كذلك إضافة إلى روايات أغاثا كريستي-ما زلت أحبها للآن.
من أهم الكتاب الذين قرأت لهم؟
أحمد خالد توفيق، سميحة خريس، باولو كويلو، الطيب صالح، رضوى عاشور،  أمين معلوف، اليزابيث الليندي، جورج أمادو عبد الرحم منيف وأكيد في غيرهم بس ناسيه.

من هو الكاتب الذي قررت أن لا تقرأ له مجددا؟
د. نبيل فاروق-زودها بصراحة- والمنفلوطي-أكره الكتابة المزخرفة والمنمقة كثيرا- وأحلام مستغماني لم أستطع إكمال أي شيء يخصها بخلاف ثلاثيتها الشهيرة.

من هو الكاتب الذي لم تقرأ له أبدا وتتمنى قراءة كتبه؟

الروائي الروسي دويستوفسكي، الروائي الأردني غالب هلسا ود. عبد الوهاب المسيري رحمه الله.

ما هي قائمة كتبك المفضلة؟
الفردوس اليباب - ليلى الجهني
الآخرون – صبا الحرز
ثلاثية غرناطة – رضوى عاشور
الأردن إلى أين؟ - وهيب الشاعر (كتاب ممتاز جدا لمن يحتاج أن يفهم الهوية الأردنية بعمق)
مقدمة ابن خلدون – ابن خلدون
شجرة الفهود –سميحة خريس
دفاتر الطوفان-سميحة خريس
تاريخ الطب - لا أذكر المؤلف ولكنه فرنسي على ما أذكر

والقائمة تطول طبعا

الكتب التي تقرؤها حاليا؟

لا يوجد، أعتقد أني سأبدأ بموسوعة الصهيونية لد. عبد الوهاب المسيري-مشروع مؤجل منذ بداية الصيف- بصراحة أظن الانترنت أفسد عادات القراء الجيدة، لم يعد لي جلد عليها مثل زمان للأسف!

في صحراء قاحلة أي الكتب تحمل معك؟
القرآن الكريم لأني ما زلت أكتشف في هذه الكتاب أشياء جديدة في كل مرة.

إرسال الدعوة إلى أربع مدونين:
جفرا
كيّالة
ويسبر
هيثم

واللي على بالو لا يحرم حالو:)

 ملاحظة: الصور في الأعلى مأخوذة من غوغل بمناسبة ذكرى ميلاد الكاتبة الإنجليزية الشهيرة أغاثا كريستي

الاثنين، 13 سبتمبر 2010

العيد في ستوديو التصوير

بعد سلسلة من الأحداث غير المخطط لها،  انتهى الحال بي وبأختي في أحد استوديوهات التصوير في شارع الجامعة. 
كانت هذه المرة الأولى التي أذهب فيها لالتقاط صورة تذكارية بسبب العيد "المفرعط" الذي مر، وذلك لأن العيد انتهى  بسرعة شديدة وكانت الحرارة مرتفعة  إضافة إلى أنه صادف يوم جمعة  "وما في أطول من يوم الجمعة".
تصر أختي على توثيق كل عيد يمر عليها وكل مناسبة مهما كانت بسيطة وذلك لأنه في رأيها "كل شي لازم يتوثق"، فيما لا يعنيني الأمر من قريب ولا من بعيد!! أكره  الصور صراحة وخصوصا التذكارية وذلك لأني فاشلة في الابتسام إلى جانب أني أعاني حساسية مفرطة تجاه فلاش الكاميرا مما يضطرني في 99 من الحالات لإغلاق عيني ولذا غالبا ما تتحول الصورة إلى "السائرون نياما".  
جلسنا في صالة التصوير ننتظر دورنا فيما سبقنا في الدور رجل في منتصف العمر تقريبا ترافقه زوجته-والتي من الواضح أنها ليست صغيرة في السن جدا- وطفل صغير يحمل نمرا بلاستيكيا.  فيما توجد صالاتان للتصوير يتولاهما شاب وفتاة. قالت أختي: المفروض يكون في أزمة" فقلت لها: "وين الأزمة!! مش شايفه أزمه!!" فبدأ الناس بالتوافد فجأة!! امتلأت الصالة عن آخرها!!  هناك عائلات بكاملها تأتي لتوثق عيدها، فبين عائلة كاملة تتكون من أشقاء وشقيقات فقط دون أهل ويتولاها الأخ الأكبر، إلى جانب مجموعة فتيات تصحبهن أم صغيرة في السن تحمل فتاتها الصغيرة وقد ابتاعت لها ثيابا أخرى  لتتصور بها-اتضح أنها ثياب ملاك بأجنحة بيضاء-ثم تميز أختي الفتيات اللواتي  يرافقنها لتقول لي: "ولك هادول جيرانا بالامارات!! " ونقضي وقت الانتظار دون أن نسلم عليهن ومن ثم  تقرر أختي أخيرا أن تذكر الشقيقة الكبرى بنفسها لأسمع نفس العبارات المعتادة: "هلأ هاي أختك؟ ما بتشبهك!!" ومن ثم أقول لها: "سلمي ع أمك، ما بتتذكريني أكيد بس أنا متذكرك كتير منيح أيام الفستان الزهر والشعر الأشقر الكيرلي" لترد بحرج: "يا سلام عالفضايح".
الواقع أنه أحيانا نصطدم بأناس من ماضينا دون أن نشعر-يقطع إربد، فهذه الصبية  التي ترتدي شالا غامقا اليوم عرفتها يوما طفلة في السادسة  بفستان زهري اللون وشعر أشقر بخصلات مجعد حين كانت جارة لإحدى صديقاتي في المدرسة. هذه الصديقة كانت على علاقة بشاب من جنسية أخرى  يعمل والده زميلا لوالد الفتاة الصغيرة، عمل الاثنان في منشأة نفطية  بنظام المناوبات، كانت صديقتي تحفظ جدول مناوبات جارهم عن طريق زوجته وتلاطف بناته حتى يتسنى لها لقاء "الشاب" حين يخرج والده للعمل!! وهكذا التقيت أنا بالفتاة الصغيرة. كان ذلك منذ ما يقارب الـ12 عاما ويبدو أن عمرا قد مر منذ تلك الأيام، كبرت الفتاة الصغيرة وكبرت أنا وانفصلت الصديقة عن رفيقها ولم أرها منذ زمن بعيد جدا.
عودة إلى المحل
جاء دورنا لندخل بعد أن خرجت "سربه أطفال" من الصالة الأولى وأطل وجه المصور الشاب المرهق  علينا فيما تأففت أختي : "يا الله ما بدي بنت تصورني! الشب أحسن" ولكن يا عزيزتي الدور له أحكام. بعد أن التقطنا الصورة الأولى وتجادلنا حول النسخة الأجمل، و صادفنا فتاتين خريجتين جاءتا لتلقطتا صور "الروب والشهادة" وأخذتا تتناقشان في "تلبيق" لون الشال البني المحروق على الروب الأسود! ! فجأة التفت المصورة الشابة "اللي عايفه حالها جدا" إلينا لتقول" معلش صبايا، بدكم تستنو بره، اجتنا عروس" ليدخل من بعدها جماعة من الناس وهم عروس وعريسها الذي يحمل "بوكيه الورد" فيما تحيط بهما 3 منقبات!!  وحين خرجنا إلى ردهة الانتظار رأينا أشكالا جديدة!! شلة نسوان معجوقات تقول إحداهن لأختها :"ولك أنا شو بدي بالصورة؟ جوزي بكندا طلبها مني" فيما تلعب بنتها الصغيرة حولها، وأم من ذوات الرداء الأسود والإشار الجورجيت الأبيض تتأفف من الانتظار فيما يجلس مراهق بربطة عنق مفتوحة على كرسي بجانبها ينتظر انقضاء كل هذا. حين أطل المصور داعيا التالي للدخول وقفت المرأة فجأة لتقول: "معلش اعذرونا، بدنا نصور هالولد صورة شحصية عالسريع السيارة بتستناني"  نظرت إلى أختي وقلت: "هسه فهمت ليش عايف حالو، شحط وجاي مع أمو تصورو"
في انتظار العروس أيضا، جلست  3 مراهقات يتندرن على العروس التي لابد "خلصت حفلتها"، ويتأففن هن أيضا، فيما قالت الخريجة: "يعني عروس ظرفها خاص معلش، هي ليلة العمر"، حين خرجت المصورة قلت لها: "لسا ما خلصوا؟" فردت: "ضايل من ال30 كرت 5كروت". لم أستطع استيعاب وضع العروس التي تأتي لتتصور مع بنات حماها في ستوديو، وحين قاربت العروس على الانتهاء، بعد أن جاءها أكثر من هاتف بأن السيارة تنتظرها، نظرت لأرى المنقبات يرتدين ثيابهن على عجل لتخفي ملابس سهرة "عجقة" ومالها دخل!!  تتهنى!!
وأخيرا حين حل دورنا، جاءت المصورة لتقول  لنا: "معلش الشب رح يكمل لكو"، لأنظر لأختي وأقول لها: كل تأخيره وفيها خيره يا خيّه". وهكذا انتهت حفلة التصوير التي كان يفترض بها أن تنقضي في 10 دقائق ولكنها استمرت ما يقارب الساعة ونصفا كرمال عيون العروس.
ولكني حاولت أن أبتسم بذمة في الصورة، ولذا أظن أن الصورة "رح تتطلع حلوة".

الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

الرشاقة مطلوبة

اضغط الصورة للتكبير

لافتة معلقة على رصيف في شارع السينما في إربد
صاحب الميزان العجوز  يتقاضى غرامة عن الوزن الزائد ويبرر ذلك بأن الرشاقة مطلوبة!!

هذا الرجل -صدقا- من ألطف الناس الذين قابلتهم في حياتي إلى جانب أنه بعد الانتهاء من عملية التوزين يمنح الزبون إما حبة ملبس أو علكة !!
المهم نظل رشيقين

الاثنين، 26 يوليو 2010

فتاة الخس على الطريقة الأردنية

ما فعلته فتاة الخس البارحة كان استثنائيا إلى حد كبير...



الفتاة رفعت لافتة تدعو إلى زيادة التخضير وهي ترتدي فستانا مصنوعا من الخس، تم إيقافها من قبل الأمن "وسحبها" على حد قول المواقع الالكترونية إلى أقرب مطعم ومن ثم جرى توقيفها في مركز الشرطة بحجة عدم الحصول على ترخيص مسبق .. إضافة إلى إحداث تجمهر كبير مما تسبب في أزمة مرورية خانقة في منطقة الدوار الأول المزدحمة أصلا..



هذا التجمهر في رأيي تسببت به صحافتنا الالكترونية الموقرة والمهنية جدا، لا أظن بأن أحدا سيطالع مواقعنا في العاشرة صباحا ليجد عنوانا يقول: "امرأة عارية ترتدي فستانا من الخس في شارع الرينبو" ولن يعمل خياله جيدا في هذه الحالة!! حتى أنا كنت لأذهب لو توفرت لي الفرصة بما أنه من غير المحتمل أن تتكرر ظاهرة "امرأة عارية مع فستان من الخس" في الأردن مجددا.

ولكن وللأسف الشديد، تبين أن الفتاة لم تكن عارية بل على العكس، اتضح أنها محجبة ونوعا ما محتشمة !!!

أجمل ما في الموضوع هو التعليقات على الخبر سواء في المواقع الالكترونية أو على تويتر!!

يتأكد لي كل يوم مدى "حس النكتة" الذي يتمتع بها شعبنا العزيز، توالت تعليقات مثل: "إيش يا خسه"، "إيش يا بطاطا"، "معلش أنا راس الخروف عالمنسف بستغنيش عنو"، "شكلو الخس جايبينو من جرش"، "هو حد طايل الخس ما هو غالي"

وأطرف تعليق كان من تويتر: 



BREAKING: Jordan's Government adds a 'Lettuce Tax' on vegetarian Jordanians & accused the Lettuce Lady of shaking the Mansaf stability in JO



هناك طبعا من أشبع الفتاة تقريعا: "مجنونة"، "هاد اللي ناقص" وهناك من دافع عنها قائلا: " على الأقل دافعت عن ما تؤمن به، وهذا يكفي بغض النظر عن اقتناعي به من عدمه"

أتساءل لو كانت فتى هل كان الهجوم سيكون بنفس الحدة؟!

أحد المواقع كتب بأنها في النهاية كانت مجرد فتاة تحمل لافتة في النهاية وكان من الممكن أن  يكون الأمن أكثر مرونة ليستغل الحدث فيروج للشارع كمنطقة سياحية دون الحاجة لكل ما حدث.

شخصيا، لا يمكنني أن أتفق مع فتاة الخس في موضوع التظاهر ذلك لأننا لسنا من "ربع" هذه الثقافة، وليس كل ما يصلح في أوروبا يصلح في بلادنا .. إلى جانب أن موضوع التخضير ومقاطعة اللحوم ومنتجات الألبان أمر غير مقبول بتاتا في ثقافتنا التي تحتفي "بالمنسف ع لحمة" وتتغنى بأن "المنسف بالجاج ما ينفع أردنيه"!!، ع أساس كل الشعب عايش عاللحمه لحد ما صابو نقرس من البطر!!

مع ذلك فإني أحترمها لأنها دافعت عن ما تؤمن به وهو أمر يفتقده المعظم إن لم يكن الكل، وثانيا لأن ظرف الأردن قد تمت مراعاته فكانت أول فتاة خس "محجبة" على حد علمي

أود أن أشكر فتاة الخس من كل قلبي لأني ضحكت كثيرا
You really made my day !!



واحد مطلع خسه من البكم!!

الصور من موقع خبرني
فيديو عرمرم الخسه عالدوار 

الاثنين، 5 يوليو 2010

حكاية تخريج

كان من المفروض أن يكون حفل تخرجي الأسبوع الماضي
بعد شد وجذب مع نفسي وبعد إقناع من صديقتي من أيام دراسة الماجستير قررت الذهاب

قالت لي: "مجنونه والله التخريج كثير حلو!! ليش ما تروحي؟" .. فقلت لنفسي: " يلا يا بنت مش غلط، مش كل يوم الواحد بيتخرج!!"، الواقع أني كنت "مستثقله الموضوع" وذلك لأني أولا لم أستمتع بتخرجي بعد البكالوريوس فلم أرغب بإعادة التجربة، إلى جانب أنه قد مر ما يقارب السنة منذ أن أنهيت معاملاتي في الجامعة، يعني "مثل اللي جاي بعد الهنا بسنه"، ولكن شاءت الظروف أن أترك عملي وكنت بحاجة إلى شيء "يسليني" فقررت الذهاب حتى لا أندم لاحقا على هذا الخيار.

ذهبت إلى الجامعة بقصد التدرب على البروفة وكان اليوم خميسا، دفعت تأمين الروب-وهو ثلاثون دينارا- وتوجهت إلى الملعب حيث يتم تخريج الطلاب بعكس اليرموك التي كان يتم تخريج طلابها سابقا في الصالة الرياضية قبل أن يتبدل المكان ليصير في مدينة الحسن الرياضية.

بعد الاستماع إلى كل فرفشة طلاب وطالبات التمريض البكالوريوس، وبعد عمل الجرد اللازم لطلاب الدراسات العليا- اللي عايفين حالهم مثلي وأكثر- وبعد الانتظار لما يقارب الساعة-وأحمد الله أن الجو كان يومها رائعا يميل إلى البرودة لأن الساعة كانت العاشرة صباحا- وصل الشخص المهم جدا ألا وهو عميد شؤون الطلبة.

العميد الذي وصل محاطا بـ 4 موظفين فيما يشبه البودي جاردات، يبدو ممثلا أكثر منه عميدا، يعني بالعربي: "بيلمع لمع"، وله أسلوب منمق ويبدو عليه الاهتمام الواضح بالشكليات، إلى جانب أنه صغير في السن نوعا ما مقارنة بباقي أساتذة الجامعة.

وبدأت البروفة

الواقع أن بروفة التخريج في جامعة العلوم والتكنولوجيا والحق يقال-إلها وهره- يعني لها في القلب هيبة، الطريقة التي يدخل بها الطلاب مرافقين بالعزف إلى جانب كون المساحة كبيرة وشاسعة تجعل المنظر مختلفا.

أمسك العميد بالمايك وبدأ في توجيه الطلاب وسرد التعليمات والتوجيهات وتعداد خطوات التخريج
بين الفينة والفينة كانت تفلت من العميد كلمات متناقضة، فالرجل الذي يخاطب الطلاب "بإزا" بمعنى "إذا"، كان يتبعها بكلمة "يحظر" بمعنى "يحضر" بحيث ينطقها بلهجة ربداوية صرفة!! مما استدعى سخرية مستمرة من جانب طلاب التمريض الجالسين خلفي.

شدد العميد على نقطة واحدة طوال البروفة: "البنات اللي ما بيصافحو منعا للإحراج رجاء من أول ما تطلعوا حطو ايدكو انو ما بنصافح!!، المهم الزلمه ما ينحرج!!"

وهكذا انتهت البروفة على أمل العودة من أجل اليوم الكبير

قلت لكل من يعرفني، أن تخريجي سيكون الخميس، وذهبت بالروب إلى التنظيف، وحصرت الأشخاص الذي سيرافقونني وكانوا عبارة عن 3 من أشقائي وشقيقتي فقط، ومر كل شيء بسلام

ظهيرة اليوم الموعود، أخرجت ملابسي، وحضرت الروب "اللي بكيسو"، وكان كل شيء جاهزا، وفيما كان شقيقي الصغير يتفحص بطاقة الدعوة، لفت انتباهه أن التاريخ المطبوع عليها لا يتوافق مع تاريخ الخميس

فقد كان اليوم المطبوع هو الثلاثاء الذي يسبق الخميس!
ناقشته قليلا في أنه من الممكن أن تكون قد حدثت "خربطه" في الطباعة ولكن بعد التأكد من التواريخ اتضح فعلا أني قد أخطأت في التاريخ وهكذا "راحت علي حفلة التخريج"!!

يلا الحمدلله، "كسبنا البروفة عالأقل"، وكسّبنا محل التنظيف شي ليرتين مصاري!

بعد أن تجاوزت الصدمة بنجاح، وبعد التبرير والتعاطف من المحيطين، صار لزاما علي أن أعيد الروب-اللي ظل مثل ما هو-إلى الجامعة وأسترد نقود التأمين وأحصل على كتاب التخريج السنوي.

ذهبت مع صديقتي إلى الجامعة، وبعد أن أعدت الروب، صار من الواجب علي أن أقف في الدور الطويل للحصول على الكتاب، وجدت ابن خالتي واقفا في منتصف الصف، فأعطيته الوصل وطلبت منه أن يستلم الكتاب بدلا مني، وذهبنا-أنا وصديقتي- لنشرب بعض الشوكولاتة الساخنة، في أثناء جلوسنا اتصل ابن خالتي ليخبرني بضرورة العودة لاستلام الكتاب شخصيا ذلك أن التحقق من الشخصية مهم!! فعدنا !

وقفت في الدور الطويل جدا، حيث يخدم موظفان فقط هذا العدد الهائل من الطلاب، ويتحرك الدور ببطء لا بأس به إلى جانب الحرارة الشديدة في القاعة الكبيرة، فيما يتململ الكل.

وفجأة قال الموظف: "ما في كتب يا شباب" خلصوا!! نعم يا عمّو؟!!

صار لزاما الآن جلب كتب جديدة من المستودع، وذلك لأن النسخ الموجودة قد نفدت!! هكذا وبكل بساطة!!
للزوميات مراعاة الحقوق، منح الموظف للواقفين أرقاما متسلسلة تحفظ لكل شخص دوره.

طلب إلينا الجلوس على المقاعد لحين وصول الكتب، ودامت فترة الانتظار ما يقارب الأربعين دقيقة، بعد أن وصلت الكتب بدأ التدافع، لم يعد للأرقام قيمة ولا للدور أي أهمية، مما يدل على عاداتنا الأثيرة في عدم الثقة بأساسيّات النظام، أنا ومن بعدي الطوفان، شباب يقفون أمامي و "يتبجحون" بأنهم جاؤوا قبلا وهم لا يحملون أرقاما من الأساس ولا يعيرون الموظف أي اهتمام وهو يخاطبهم!! أعاد الموظف ترتيب الصف وهكذا حصلت على الكتاب أخيرا.

المرحلة التالية كانت في استرداد التأمين، ذهبنا لنقف في صف طويل في المالية، في الطريق إليها التقيت بالمشرف على رسالتي أيام الماجستير والذي عبر عن رغبته في مساعدتي لاستكمال الدكتوراة خارجا، "روحي غيري جو، شو عليه؟!!" على حد قوله. وقوفا في الصف الذي قامت صديقتي مشكورة بالتأكد من أنه صف استلام التأمين وبعد الوصول إلى الشباك، اتضح أن استلام التأمينات في الطابق الثالث!!

صعودا إلى الثالث، طالعتنا أفواج من الطلاب المتزاحمين أمام مكتبين، سألت فتاة تقف في إحداهما إن كان هذا هو المكتب المطلوب فردت ساخرة: "هون مكتب براءة الذمة وهوناك مكتب التأمينات وممكن يصير تبديل بأي وقت!!".

أمام المكتب الآخر، اتضح أنه يجب إعطاء الوصل للموظف-وهو ما تفضل مشكورا شاب يرتدي بدلة وقميصا برتقاليا بفعله- وذلك لأني لم أستطع النفاذ إلى الداخل بسبب الأزمة وضيق المساحة، وعليك أن تنتظر أن يناديك شخص ما لتستلم نقودك!! بالانتظار خارجا والتسلية بأفواج الطلاب الذين ينتظرون، ارتفع صوت فجأة : "بطّل في فلوس، خلصوا المصاري!! وبعدين مع هاليوم الخالص هاد؟ كل شي قاعد بيخلص؟!"

وعدنا بربع ساعة من الانتظار، كنت قد قلت لصديقتي " أنا متأكدة رح يخصموا منهم نص دينار"، طيب ليش؟ لأنو هيك بيصير دايما مجربتهم من قبل"!!

عبرت صديقتي عن أنها قد ضاقت ذرعا وأنها لن تنتظر أكثر من ذلك فاعتذرت لها بأني لم أعرف أن المسألة ستستغرق كل هذا الوقت، ثم غادرت.
جلست أنتظر ما يقارب النصف ساعة، ثم وصلت النقود.
حين دخلت إلى المكتب وسط الزحمة، كانت ضربة حظ أن لم يكن الأشخاص الذين جاؤوا قبلي موجودين، إلى جانب أن النقود المتبقية كانت تكفي لشخصين فقط!! وقد كنت أحد هذين المحظوظين الذين حصلوا على الثلاثين دينارا بعد خصم النصف دينار طبعا!!

وهكذا انتهت رحلة التخريج!! كل ما فكرت به هو حرص الجامعة الشديد على مظهرها العام بحيث تطلق على نفسها "جوهرة الجامعات"!! في حين يكون مستوى الخدمات المقدم سيئا جدا كما حدث اليوم!! بس مظاهر ونفخه كذابه وصرف مصاري عالفاضي!!

بقي أن أذكر أخيرا أنه بعد تصفح الكتاب السنوي، اتضح للجميع أن فرز الألوان سيء جدا وغير مصروف عليه والحمد لله أن صورتي كانت "حلوة" بشهادة الجميع، ماذا تتوقعون كان الجزء الوحيد المفروز بشكل واضح وقد خصص له أكثر من 10 صفحات من الكتاب؟

كان ذلك الجزء المخصص لنشاطات عمادة شئون الطلبة والتي يظهر فيها العميد المذكور أعلاه في معظم الصور!!

الأربعاء، 30 يونيو 2010

تباديل ... توافيق

الحياة عموما والعلاقات خصوصا بحسها محصورة في:

الطرف الأول بدو والطرف الثاني ما بدهوش

الطرف الأول ما بدو والطرف الثاني بدو

الطرفين ما بدهم

الطرفين – وهاي أصعب وحده- بدهم



يا ترى شو أكثر وحده فيهم مرت عليك؟

ملاحظة: العنوان مأخوذ من قواعد التباديل والتوافيق في الإحصاء
 

الاثنين، 28 يونيو 2010

مالك الحزبن

مالك الحزين أو البلشون هو طائر يعيش على الماء الذي لا يجري كالبحيرات الصغيرة.

لمالك الحزين قصة مشهورة جاء ذكرها في كتاب كليلة ودمنة لابن المقفع، خلاصة القصة أن مالكا الحزين كان قد نصح حمامة كانت تعاني من أن ثعلبا ماكرا كان يتسلط عليها ويهددها بأن يطلع إليها في رأس النخلة إذا لم تلق إليه بفراخها، "والحزينة كانت تصدق"، بأن تقول للثعلب أن يرقى إليها إن استطاع، فلما جاء الثعلب ليأخذ حصته من الفراخ كعادته، جاوبته بأن يصعد إن قدر، فسألها الثعلب: من علمك هذا؟ فقالت: مالك الحزين.

ذهب الثعلب يسأل عن مالك، فوجده واقفا في الماء، فسأله أن يريه كيف يحتمي من الريح؟ فأراه مالك كيف يحتمي من الريح عن اليمين وعن الشمال وعن كل جهة، فوضع مالك رأسه بين جناحيه فوثب عليه الثعلب فدق عنقه، وعايره بانه قد دبّر لغيره الحيلة وعجز عن تدبيرها لنفسه

القصة الأصلية هنا لمن يرغب بقرائتها ولكني لخصّتها لأمر في نفس يعقوب

قالت لي صديقتي يوما منذ زمن:

ولكني لا أرغب بأن أكون مثل مالك الحزين!! ينصح غيره ويعجز عن نصح نفسه!!

ولكني اليوم يا عزيزتي أرى نفسي "كمالك" في أشياء كثيرة!! ربما كنت مالكا طوال يومي!! لا أدري هل نصير كلنا "مالكا "حين يتعلق الأمر بنا وبمشاكلنا فنعجز عن التدبير لأنفسنا؟ !! حين نفقد تلك القدرة فلا نرى بعين الطائر فنبحث عن "مالك" آخر يعيننا؟

مالك أي مالك، أنت على بالي دائما!!

الأربعاء، 23 يونيو 2010

Overqualified

ملاحظة: هذه التدوينة كتبت في أكتوبر 2009 وكان ذلك قبل أن ألتحق بكلية الظروف الخاصة

للمرة الثانية على التوالي يسحب الموظف المسئول عن طلبات التوظيف ورقة الطلب مني، وذلك لأني أحمل شهادة ماجستير فيما تتطلب الوظيفة أن يكون المتقدم من حملة البكالوريوس.
في المرة الأولى أبدت الموظفة الشابة شبه تعاطف معي ثم قالت: "خلاص أنا بمررها، بس ما اتوقع همّا يمرروها" فيما سحب الموظف الأكبر منها سنا الطلب "اللي طلعت عيني وأنا بعبيه" مني وأعطاني الورقة الثانية منه فقط، مبررا الرفض بأني overqualified للحصول على الوظيفة، أبقيت الورقة معي إلى أن وصلت باب الرئاسة في الطابق الأول ثم مزقتها وألقيت بها في سلة المهملات تحت ناظري موظف الأمن والحماية الصامت.

تذكرني كلمة "فوق المؤهل" بموقف قديم شهدته منذ سنوات حين رفضت إحدى الشركات تعيين مهندس في فرع صغير لها بحجة أنه "فوق المؤهل" المطلوب وكانت عبارتهم بالنص: "you are overqualified "

اليوم قال لي ذات الموظف بعد أن أعاد نموذج الطلب الفارغ إلى مكانه على الرف وحين عرف بأني متحصلّة على شهادة ماجستير مشيرا إلى جملة في ذيل الطلب: "أنا الموقع أدناه.. أتعهد بأن مؤهلي العلمي وجميع البيانات المذكورة صحيحة"
قال لي: "يعني بعد كل تعبك، بترضيها على حالك تكتبي بكالوريوس وانتي ماجستير؟!"
رددت قائلة: "لا والله ما برضاها، ولا بدي إياها السلام عليكم، أنا رايحة أشوف الإيفاد"

بصراحة كنت بحاجة إلى أي حجة حتى لا أقدّم الطلب، وذلك لأني في المرتين كنت أقوم بهذه الحركة بدافع من فكرة "إنو بيجيك راتب آخر الشهر" أحسن من القعدة ولكن..

لا أدري شيء في داخلي يمنعني وأعلم بأنه "غبا مركّب" ولكني أحب أن أمارس هذا التمسك بشهادتي التي أمضيت 3 سنين ونصفا (والنصف قبل الثلاث) في الحصول عليها مع أن فكرة الحصول على 400 دينار آخر الشهر تبدو فكرة معقولة جدا لمعظم من عرفتهم وأولهم المشرف على رسالتي.
الخلاصة، كما قد ترفض أحيانا لأنك لا تمتلك المؤهلات اللازمة، من الممكن  أن ترفض أيضا لأن مؤهلاتك أعلى من الحد المطلوب، شو رايك بهالبلد المضبوظه عالليبره؟!!

الثلاثاء، 4 مايو 2010

ما دامك لابس

يبدو الكسل حلا رائعا إذا ما مورس في متعة، هناك متعة أجدها مؤخرا في فعل اللاشيء،  ولا شيء تعني حرفيا لا شيء خارجا عن إطار المألوف والروتين ولاشيء مفيد خصوصا.

لأول مرة تقريبا في حياتي أجد متعة عظيمة في الكسل، منذ سنوات طويلة أجد نفسي غير مطالبة بشيء يخص الدراسة أو التزام معين بشكل أو بآخر..
بمعنى أن تكون لي حرية اختيار مشاهدة التلفاز من عدمها، أن أجلس فقط أو "أمد حالي زي ما بيحكو الختيارات"..
أن أختار أن أدوّن أو لا أدوّن جزء من هذا الكسل أيضا حيث أجد نفسي أتهرب من أي التزام أشعر بأنه مرهق  مهما كان بسيطا. وتندرج تحت هذا الكسل مشاهدة التلفاز والأفلام المتراكمة منذ مدة طويلة جدا.


لكن هناك نوعا من الكسل لا أستطيعه ويبرز فيه الشباب "حفظهم الله". ذلك هو كسل "اللاشيء" حقا. التمدد أمام التلفاز والاسترخاء المطلق، التحكم الكامل بالريموت وعدم التنازل عنه لأي مخلوق إلا في حالة تحويل الكسل إلى كسل أعظم وأعني به النوم!!

شقيقي الذي يليني في الترتيب مباشرة متميز جدا في هذ النوع من الكسل حيث رأسه وعيناه دائما في اتجاه واحد هو اتجاه شاشة التلفاز طبعا!! لا يحرك شقيقي رأسه إلا في حالة واحدة وهي إحساسه بمرور شخصا من خلفه قاطعا الصالون ليلتفت بسرعة ويقول: "هو بالله كاسة مي!!" ولا يحرّك حالو!!.

يتطلب أخي كثيرا في هذه الوضعية، حين أتذمر قائلة: "قوم يا زلمه، حرّك حالك شوي رح تشرّش مطرحك" (يعني رح يصير لك شروش من شرش وهو الجذر)، يرد علي في تناحه وأريحية: "ما دامك واقفه ليش لأ؟"

أخي يذكرني كثيرا بقصة تذكرها لي جدتي عن شخص مسيحي توفي وشاء حظه أن يدفن في مقابر المسلمين، بما أن المسيحي يدفن بملابسه الكاملة أما المسلمون فيذهبون إلى خالقهم كما ولدتهم أمهاتاهم، "استلم" المسلمون المسيحي: "ما دامك لابس جيبلنا خبز"، "ما دامك لابس روح اشتريلنا غرض" "ما دامك لابس روح مش عارفه وين!!".

أقول لأخي دائما: "أنا مثل هذا المسيحي اللي انقرد واندفن بأواعيه"!!

انتقل أخي ليسكن في المدينة، فجاء أخي و حلّ مكانه في نفس الموضع، يبدو أن لهذا المكان سحره الخاص، لأن شقيقي الآخر صار نسخة من الأكبر!!!  وما دامك لابس تتكرر من جديد!!


ملاحظة: خط النت في المنزل مقطوع في البيت وذلك لأن ابن حلال سرق كيبل النت الرئيسي عشان ليرتين دخان، لذا فنشاطي عالنت "خفّان" كثير بجانب حالة الكسل اللذيذة طبعا!!

الاثنين، 29 مارس 2010

كلية الظروف الخاصة


من الأول: التدوينة طويلة ولست أرغب بتجزئتها؛ "حياتك اختياراتك"

بما أن النهاية الطبيعية لكل شخص حاصل على درجة الماجستير هي أن يتحول تلقائيا إلى مدرس في كلية أو جامعة-ومعلّم الأولاد شنق حاله بالمناسبة- انتهى بي الحال الفصل الماضي إلى أن جربت حظي في التدريس.
كان ذلك في كلية جامعية متوسطة وخاصة أيضا فكما توجد جامعات خاصة في البلد يوجد لدينا والحمدلله كليات خاصة-عشان ما يكون حدا أحسن من حدا.
في أول اجتماع لنا كهيئة تدريس مع العميد وباقي الهيئة المحترم أذكر مع مللي الشديد أن آخر نصيحة قالها لنا هي: "الطلاب أوباش ولذا ما تعطوهم وجه نهائي!!"

لن أتحدث عن إمكانات الكلية الفقيرة جدا من ناحية المباني والتجهيزات؛ ولا عن صراع رئيس القسم والذي يعمل بالمناسبة في أكثر من وظيفة فهو الرئيس والسكرتيرة والمراسل وفني الصيانة لأجهزة الكمبيوتر "النص عمر" إضافة إلى قيامه بواجب إجراءات السحب والإضافة وهو أيضا نقطة اتصال الكلية شبه الوحيدة بالانترنت "الفضائي" ذلك أنه شبه مسؤول عن إرسال الايميلات "للهيئة التدريسية الموقرة" والتي هي خارج "زمن الديجيتال" منذ عهد بعيد جدا (اكتشفت فيما بعد أن معظم الأساتذة العاملين في الكلية هم من المؤسسين وبالتالي لهم نسبة من الأرباح يعني الكلية عزبة أبوهم).


ما يهمني بالدرجة الأولى هو الطلاب وما أدراك ما الطلاب!!

اتضح أن الطلاب إما أن يكونوا من "ربع" الخمسينات والستينات في التوجيهي أو أنهم ذوو ظروف خاصة بكل ما تعني الكلمة. حيث يمكن أن تزج الظروف الخاصة في طريقك  بطلاب يبلغ عمرهم ضعفي عمرك وغير ذلك كثير لأسباب متعددة منها الوضع المادي ومنها الاجتماعي وهكذا.

قالت لي طالبة من أصل سوري: "يا مس ما حدا بيجي على هالكلية إلا يكون زرفو (ظرفو) خاص؛ هاي الكلية بس للي ظروفون خاصه".
لنبدأ بسرد الظروف الخاصة لطلاب الشامل والذين بدأوا بامتحان الدورة الحالية-اتضح على فكرة إنو الشامل قصه لحالو:
-أ.: فتاة سورية عاشت عمرها كله في الخليج؛ لرفض والدها أن تستكمل الدراسة في بلدها الأصلي فأرسلها لتدرس في الكلية وذلك لأنه برغم معدلها العالي جدا لا فرصة لها أن تدرس في جامعة أردنية وهو ما اتضح أنه غير صحيح فيما بعد ولكن بعد أن أنهت السنة الأولى فعلا.

-إ.:شاب كان يدرس في إحدى الجامعات الحكومية وفجأة توفي والده؛ فاضطر أن يوقف الجامعة مؤقتا ليعود لرعاية والدته العجوز، ثم أوقفته الجامعة هو وزملاؤه في التخصص وذلك لأن الجامعة اكتشفت فجأة أن تخصصهم غير مطلوب في سوق العمل وليس من المهم الناس اللي عمرهم راح منو سنتين عالفاضي!. في بداية الدوام لم أعرف أن إ. طالب عندي إلا بالصدفة!! ذلك إنو كان مشغول بعمار فوق بيت أهلو وما بيجي عالمحاضرة؛ أ يتمتع بذكاء لا بأس به ولكنه يكثر من "التمكيت" مع أني قلت له أكثر من مرة "إنو وضعه زينون"!! يعني بيدرس وخاطب وحده سنه أولى ومعاه سياره-صح مش هوندايه ولا كيا بس سيارة- ومعمر وبدو يتجوز شو بدو أحسن من هيك؟! دون فائدة!!

-أ.: شاب غريب جدا!! بمجرد أن تراه تشعر بوجود خطب ما في شخصيته العامة؛ ليس لديه أصدقاء بالمعنى الحرفي للكلمة؛ "هيك سارح في الملكوت". سألت رئيس القسم عن حاله فلمّح لي أن لديه مشكلة نفسية معينة. فيما بعد جاءت والدته إلى الكلية وزارتني مرتين لتسأل عن وضعه. قالت لي أنه مر بظروف نفسية صعبة جدا و "إنو بالعربي مشيّبها"؛ وهذه يمكن الكلية "الألف" التي غيرها وجميع من هم في سنه اتخرجوا واشتغلو واتجوزوا كمان!! هي مش كتير مهتمه بس مشان الله يتخرج لأنو أبوه متوفي وهو واقع في حلقها بالعربي!!

عندما ترى الأم أول ما يتبادر لك: "عايفه حالها وشكلها مدمر"!! شي بيوجع القلب فعلا!
طبعا لأن أ كان من النوع الوحيد-مع انه أيضا لا بأس به من ناحية استيعابية وهذا موضوع لاحظته عند كثير من الطلاب بأن لديهم قدرات "كويسه" بس التأسيس "زفت العادة"- فقد كان عرضة لمضايقات الطلاب واستهزائهم؛ مما يدلنا على مدى "حقارة" الناس في استضعاف الآخرين. في إحدى محاضراتي "مسحت بالطلاب الأرض" لأنهم لم يخجلوا من أن يعترفوا أمامي بأنهم ظلوا خلال فترة المختبر يطفئون شاشة جهازه دون أن يعرف هو السبب!!

-ع: طالب أكبر مني بسنتين؛ يعمل في "التقبين أي الوزن"-ومن الشائع في هذه الكلية أن يكون معظم الطلاب يعملون في مهن أخرى فهذا جزء آخر من طبيعتها في التسامح مع "الظروف الخاصة"- من بداية الفصل وحتى نهايته لم أكن أسمع منه إلا جملة: "بدنا تدعمينا؛ معدلي ما لازم ينزل عن الستين عشان أجسّر" طبعا دون محاولة لوصول نص الستين حتى!! ما في تأسيس ولا حتى محاولة!

: الطالبة المتزوجة والأم والتي تعاني من زوجها الرافض لإكمال تعليمها-مع أنه حاصل على شهادة من جامعة حكومية ويعمل في قطاع أمني؛ ص تقطع يوميا ما يقارب الـ 120 كم للوصول إلى الكلية وتحتاج إلى ما يقارب الـ3 ساعات ذهابا وإيابا؛ سردت لي قصتها مع إصرارها على متابعة تعليمها ولكن تلك القصة تحتاج تدوينة لوحدها. مشكلة ص هي مشكلة متكررة تقريبا عند معظم الأمهات اللواتي يدرسن وينجبن؛ مين بدو يبلش بابني؟ وشو بدك بهالغلبه؟ ولشو الدراسه من أصلو؟ على سيرة جوزها قام إ مرة بإرسال إيميل لها بحل واجب معين ليسألها جوزها مين هاظ؟ لتجيب أنه مدرس المساق وليس زميلها!!
طبعا مع الوقت تعودت على أعذار من مثل: " مس بدي أروح بكير بكره عنا عزيمة بدي أشتري أغراضها"
"مس ابني مريض ما أقدر آجي"؛ "مس لازم أنزل مع جوزي عالعقبة" ومسائل أخرى  نسيتها الآن. طبعا عدا أن الغياب عن معظم المحاضرات يأتي بسبب وضع ابنها الصغير-ما زال في مرحلة الأشهر تقريبا- وغيره.

هناك أيضا الطلاب ألأصغر دراسيا؛ منهم من هي أكبر الجميع تقريبا في الـ 30 وأنهت دبلوما في العلوم الطبيعية وللآن هي تريد أن تحصل على شهادة في تكنولوجيا المعلومات وتريد أن تتابع حتى الدكتوراه "إن شالله" تقولها وهي تلوح بإصبع في وجهي في تصميم. الطالب الآخر المتزوج والذي يعمل طبيبا للأسنان وحاصل على ماجستير في إدراة الخدمات الصحية ولديه عيادة أيضـا!! مكروه من معظم الطلاب وذلك لأنه "حاسب المحاضرة إلو"-فيما بعد اكتشفت أن أي حد بيفهم  زياده مكروه كديدن الطلاب جميعا- أظن أن السبب الرئيسي في حالته كان "إنو بيحكي كثير بيتفلسف بالعربي". لم يبق لأكثر من أسبوعين من بداية الفصل ثم غادر إلى الخليج بصحبة زوجته. طالب الكلية الأخرى الذي يعمل في واحدة من دوائر الجامعات الحكومية ولا يستطيع القدوم إلى محاضرة الصباح إلا إذا "حط حدا محلو".

وضع الكلية من تجهيزات ومحيط يستفزك جدا-في نهاية الفصل أصابني هبوط حاد في الضغط لأول مرة في حياتي مما أدى إلى أنني أخذت أعد الأيام لانتهائه- الطلاب "تأسيسهم بالمرة" وتشعر أن الانجليزي لغة لم يسمعوا بها في حياتهم؛ كل حصيلتهم منها هي "يا مان" تقريبا. من الممكن أن "تلعن سنسفيل جدودهم بالانجليزي وهما مش عارفين". في أوائل المحاضرات كانت شكواهم الرئيسية: "المس بتشرح كثير بالانجليزي"!!. في بداية الفصل كان ممرض الكلية يقوم بواجبه في التحذير من انفلونزا الخنازير ولذا وضع ملصقا من منظمة الصحة العالمية عن التعريف بالمرض؛ "النهفه" أن الملصق كان باللغة الانجليزية بالكامل في كلية لا يدرك معظم طلابها الفرق بين "is" و "was"!!
الأجهزة من "سنة زبود" ورئيس القسم في صراع دائم مع هيئة المديرين لاستجلاب أجهزة جديدة؛ "كل يوم إلا وضاربها فيروس وهات قطّبها عاد". ظروف الطلاب الخاصة التي تجبرك أن تتماهى معها كل لحظة. عداك أن الشرح بالعربي وقوانين الشامل تختلف جذريا عن قوانين البكالوريوس. ومن الممكن أن تحتوي شعبتك على طلاب من كليات أخرى وهؤلاء لهم وضع آخر تتعامل معه.

وعدنا رئيس القسم بغرفة مدرسين ظلت مفتوحة على مصراعيها طول الفصل-ومفتاحها ما زال معي بالمناسبة- كل من جاء لزيارتي-أشاد بوضعها المهترئ- وحتى من شاهد صورها على جهاز أختي الخلوي. الغريب أنني كنت الكائن الوحيد الذي لم يشعر يوما بمشكلة في هذه الغرفة وإلى الآن حتى!.
 
صور لغرفة المدرسين؛ إضغط للتكبير




لا يمكن أن تبدع في الأسئلة ولكني أبدعت بصراحة انتفاما منهم بسبب الغش وأشياء أخرى-وهذا شيء اكتشفته أثناء التدريس ألا وهو أن السلطة "بتخوّف" أن يكون لديك كل هؤلاء الأفراد تقريبا تحت رحمتك أمر مغر جدا ولا أقول بأني كنت ملائكة فلا بد كانت لي هفوات ما- ولكن لا تملك إلا أن تبررها لنفسك ذلك أن الاستبداد أمر محبب ومرغوب في هكذا حالة؛ يقول لك الكل: يا إنتا يا همّا؛ مع الأسف تكتشف أننا "شعوب ما بتلبقلها الديمقراطية ولذا "إدعس" وإنتا مغمض".
في إحدى الامتحانات المستحيلة؛ أحد الطلاب "اللي مالهم خص" لم يحل شيئا بالمرة؛ أرد أن يغادر ولكني منعته من الخروج لحد انتهاء الامتحان. دق الباب لأجد فتاة لا بأس بها نهائيا تقول لي:
-        "ممكن فلان؟"
-        "يا حبيبتي فلان عندو امتحان"
فلان نفسه يقولي لي: "مس بدي أطلع" فأجيب:
-        " له له يا زلمه اثقل شوي خليها تستنى ولو"
طبعا يضج الجميع بالضحك ليقول لي الطلاب: "مس هاي البنت معلمة حاسوب" ألتفت لأقول لفلان " ماشالله صرت مأمّن حالك بمعلمة"!! على فكرة كثيرا ما "كنت أنكش عليهم مخ". جد كنت فاضية الله يسامحني.
 
هناك مصطلح تعلمته في الكلية وهو مصطلح "بقايا". والبقايا هم الطلاب المتخلفون عن زملائهم والذين يرسبون أكثر من مرة. ظننت بداية أن المصطلح "اصطلاحي" ولكن اتضح أنه يكتب بهذا النص في كشف العلامات كتصنيف للطلاب ألا وهو "بقايا".
في نهاية الفصل؛ قمت بتنجيح جميع طلاب الشامل مع أنه لم يكن الجميع يستحق بصراحة. أقنعت نفسي بأني أوصلهم لهذه المرحلة ولتتكفّل "مقصلة الشامل" بالباقي وبسبب ذلك اضطررت إلى دفش الباقين دفشا معتبرا ومع ذلك رسب ثلاثة طلاب. حين عدت إلى الكلية لأخذ أوراقي في بداية الفصل الحالي أخبرني رئيس القسم أن الثلاثة اشتكوا أني "عنصرية" لأني على حد قولهم "رسبّت الثلاثة وهما من نفس البلد". حسنا لا ألومهم كثيرا فقد قمت "بتنجيح الشامل" الذي لا يستحق-بعد صراع نفسي عنيف أدى لأني قررت أني لا أريد أن أستمر في هذا العمل لأن فيه من الظلم الكثير- ولكن ما استغربته أني من اربد نفسها وهم كذلك فأين العنصرية في الموضوع؟! للآن لا أعرف!


 كانت تجربة على أية حال، وخرجت منها بخلاصة أن وضعنا التعليمي بحاجة إلى إنقاذ عاجل إلى جانب أن العلم صاير موضوع مصاري وبس مش علم. عرض علي تعيين في إحدى الجامعات الحكومية في محافظة أخرى ولكني رفضت لأني "مش مستغنية عن ضغطي".

هناك قصص أخرى كثيرة متناثرة هنا وهناك ولكن من الصعب أن أضغط 3 أشهر في صفحتين ونصف ولكن لا بأس. لا أعتقد أن التعليم ناسبني في النهاية ولكن لا أنكر أني أحيانا أحن لتلك الأيام وأضحك على القصص التي كنت أتحف بها أختي كل يوم.

ملاحظة: اللي مش فاهم المصطلحات الأردنية الحساسة يخبرني وأنا بشرحلو