حرائق
الاثنين، 11 يوليو 2011
حرائق - Incendies
حرائق
الأربعاء، 8 يونيو 2011
قراصنة الكاريبي ٤- الغريب في المد والجزر
الأربعاء، 19 يناير 2011
هذه صورتي وأنا ميت!!
الخميس، 15 يوليو 2010
كراميل في السينمـا
بما أني ظرفي لم يكن يسمح لي يومها بمشاهدة مسائية، شاهدت الفيلم في حفلة الساعة الواحدة ظهرا، وكان ذلك اليوم في منتصف الأسبوع –دوام يعني- إضافة إلى أنه كان يوما شتائيا دافئا من أيام ديسمبر أو يناير لا أذكر تماما، كانت السينما خالية إلا مني ومن شاب وفتاة آخرين يشغلان كرسيين في الصف الأخير من القاعة المظلمة.
وصلت متأخرة ثلث ساعة عن بداية الفيلم -حيث كان يعرض في سينما سيتي مول- وأذكر أن المشهد الذي وصلت خلاله وأنا ألتقط أنفاسي كان لخطيب ياسمين المصري وهو يشاكس ضابط الشرطة في المخفر.
أتذكر أن استمتاعي بالفيلم بدأ فقط في الثلث الأخير منه، ربما كان السبب أنني قد وصلت متأخرة فضاعت عليّ بداية الفيلم، وربما كان السبب هو المزاج المتعكّر حيث أنني لا أفضل مشاهدة أي فيلم أو مسلسل حينها وذلك لأني أخرج ساعتها بانطباع سلبي جدا عن العمل لفترة طويلة جدا بحيث يصعب تغييره بعد ذلك.
الفيلم يتحدث عن حياة مجموعة من النساء العاملات في صالون حلاقة نسائي وحيوات فتيات أخريات يترددن على الصالون. عن الفتاة التي تملك الصالون التي تحب رجلا متزوجا ومن ثم تقطع علاقتها به لتتنبه إلى الدركي الذي يشاكسها عبر الشارع. عن الفتاة المسلمة التي تنصحها أمها ليلة زفافها أن لا تخجل من عريسها فيما هي قد أعادت عذريتها بعملية ترقيع. عن الفتاة المسترجلة التي تميل إلى بنات جنسها وتلعن "عيشة النسوان" حين تجبرها صديقتها على إزالة الشعر الزائد كشرط لحضور زفافها.
العجوز التي مضى بها الزمن وهي ترعى أختها المعاقة ذهنيا ثم حين تسنح الفرصة لحب أخير في حياتها تختار البقاء على حالها. المطلقة التي تعيش أزمة انتهاء الشباب وتمضي وقتها في محاولات لتجميل نفسها من أجل اختبارات تمثيليّة فاشلة.
الفيلم من ناحية إخراجية جميل جدا، إلى جانب العناية بالتفاصيل بحيث تشعر أن لكل تفصيلة مكانها، الحوار كذلك في مكانه وإن كنت قد أدركت عندما اقترب الفيلم من نهايته أن اللهجة شكلت عائقا إلى حد ما في استمتاعي بالفيلم.
يفاجئك الفيلم بتغيير عن الصورة النمطية عن حياة الفتاة اللبنانية عموما وذلك حين تحاول نادين لبكي-مخرجة ومؤلفة الفيلم والتي تقوم بدور ليال- بمحاولة لحجز غرفة في فندق للاحتفال بعيد ميلاد عشيقها فتتبهدل من جميع موظفي الريسيبشن، وذلك لأنها لا تملك وثيقة زواج ثم توفق في النهاية إلى إيجاد غرفة في فندق صغير ومشبوه.
أكثر ما أثّر فيّ هو المشهد ما قبل الختامي حين تقوم المطلقة- واسمها جمال- بنثر سائل أحمر على منديل أبيض في التواليت وذلك لإيهام باقي الفتيات في العرس أنها ما زالت صغيرة وأنثى، طفرت الدموع من عيني حقا هنا!!
نسيت أن أذكر أن الشاب والفتاة وبعد انتصاف الفيلم، كانا مشغولين ببعضهما فقط، ما حد يسأل شو كانو بيعملو لأنو ما اتطلعت لورا!!
شكرا لسوزان التي أوحت لي بفكرة التدوينة.
الأربعاء، 24 فبراير 2010
ثلاثيّات أفلام -1
الاثنين، 6 أبريل 2009
القـارئ -The Reader – جـ 2
فيما تستمر المحاكمة وتتكشف الحقائق لمايكل عن حبيبته السابقة؛ يغدو الشاب أكثر ألما وهو يصدم بماضيها البشع ماذا أيضا؟ وماذا تخفين أيضا؟ ؛ لا ينظر إليها؛ ينكس رأسه فقط ويستمع؛ فيما تتهمها زميلاتها بأنها هي المسؤولة الأولى عن الحريق الذي أودى بحياة السجينات؛ وفيما تتهرب هانا من كتابة عينة بخطها حتى تضاهيه المحكمة مع نسخة التقرير الموجودة لديها؛ تختار أن تعترف بأنها من كتبته؛ يسترجع مايكل كل شيء في ذهنه؛ إصرارها الغريب على أن يقرأ لها؛ تهربها من قراءة القائمة قبلا؛ والآن هذا: هكذا يكتشف الحقيقة التي تفسر له كل شيء: هانا أمية!! لا تقرأ ولا تكتب!! فضلت أن تحكم ب 20 عاما على أن يعرف الآخرون عنها هذه الحقيقة؛ لهذا التحقت بالعمل كحارسة في صفوف النازية؛ لهذا كانت تترك عملها-رغم براعتها فيه-كلما تمت ترقيتها إلى وظيفة مكتبية!!!
يتخاذل مايكل؛ يخبر أستاذه باكتشافه؛ يحثه الأخير على إفشاء السر؛ يذهب للقائها قبل المحاكمة؛ ولكنه يجبن فيعود أدراجه على باب السجن؛ وتدخل هانا السجن لتقضي فيه مدة عقوبتها فيما الدموع تغرق عيني مايكل في المحكمة وهو يستمع إلى الحكم
بعد سنوات؛يذهب مايكل بابنته الصغيرة لزيارة أمه؛ يصارح والدته بأنه سينفصل عن زوجته؛ يقول لها أنه يكره هذه البلدة وكل شيء يذكره بها حين تعاتبه والدته على أنه لم يحضر جنازة والده في حين قدم ليخبرها أن لا تقلق على زوجته؛ يعيد مايكل استكشاف الكتب المهملة من أيام المدرسة؛ يقع في يده كتاب السيدة الصغيرة فتلمع في ذهنه فكرة مفاجئة؛ يبدأ في تسجيل القصص مقروءة بصوته؛ ومن ثم يرسلها إلى هانا في السجن
فيما تستمر شرائط الكاسيت المسجلة في الوصول إل هانا؛ تدرك أن "الفتى" هو من يرسلها إليها؛ تبدأ في تعلم القراءة ذاتيا؛ ومن ثم تبدأ في إرسال الرسائل إلى الفتى الذي لا يرد على رسائلها متعمدا؛ تشكره بداية؛ ثم تصل إلى مرحلة إبداء رأيها في القصص وشخوصها
تقارب محكومية هانا على الانتهاء؛ ولا أقارب لها ولا أصدقاء؛ فتتصل إدارة السجن بمايكل؛ بعد تردد يوافق على زيارتها ليلتقي بها أخيرا
بابتسامة الفتى الذي كبر؛ يعاقب مايكل هذه المرأة التي جرحته وخذلته يوما؛ يحاول أن يبدو لا مباليا بها؛ يخبرها أنه قد وجد لها عملا و سكنا؛ ورتب لها اشتراكا في أنشطة ثقافية حتى لا تشعر بالملل من حياتها؛ يعاتبها على ماضيها البشع
مايكل: بعد كل هذا؛ بماذا تشعرين؟
هانا:لا يهم بماذا أشعر؛ لايهم ما أعتقده؛ الأموات ما يزالون أمواتا
مايكل:لم اكن واثفا مما تعلمت
هانا:لقد تعلمت يا فتى؛ تعلمت أن أقرأ
بنفس اللامبالاة يغادر مايكل؛ صحيح أنه قد غدا رجلا على أعتاب الكهولة؛ إلا أنه في نظر هانا لما يكبر؛ ما زال ذلك الفتى الغر؛ وما زالت تناديه –you kid- يجاهد مايكل كي لا يكترث لأجلها؛ كي يهرب منها ولكنه لا يستطيع ذلك؛ آه من هذه المرأة!!! يعود مايكل ليصطحبها يوم الإفراج عنها؛ ولكن هانا تكون قد اختارت طريقا آخر؛ شنقت نفسها على مرتفع من الكتب التي تملأ الزنزانة!!!
لم تنو الخروج أبدا؛ تركت لمايكل وصيتها لينفذها؛ علبة شاي قديمة من القصدير ومبلغا من المال في البنك؛ يؤولان إلى الفتاة الصغيرة التي نجت هي وأمها من الحريق الذي ماتت فيه النسوة اليهوديات؛ والتي فجر كتابها وهي شابة المحاكمة التي أدت بهانا إلى السجن
يلتقي مايكل بالفتاة التي صارت إمرأة ناضجة؛ لا يمكن لنا أن نتجاهل الثراء الواضح الذي تعيش فيه المرأة مما يدفعنا للتساؤل عن العائد المجزي للمتاجرة الدائمة بقضية الهولوكوست اليهودي؛ فيما يشرح لها مايكل سبب قدومه؛ وفيما تجادله في حدة بأن نقود هانا لا تعنيها؛ يخبرها بأن هانا كانت أمية؛ فتجيب بأن ذلك لا يبرر ما فعلته؛ لأول مرة يكشف مايكل عن سره الدفين في ألم؛ تدرك المرأة وجعه؛ تعرف أنه لم يتجاوز هانا في حياته؛ وأن ألمه قد رافقه عمرا كاملا؛ تأخذ العلبة القديمة لأن علبتها كانت قد سرقت منها في المعسكر وهي تمثل لها رمزا عاطفيا؛ فيما تترك له النقود ليفعل بها ما يشاء؛ يخبرها مايكل بأنه فكر في أن يتبرع بها لمؤسسة يهودية لمحو الأمية:
-هل تعرفين إذا ما كانت هناك مؤسسة يهودية لمحو الأمية؟
-سأستغرب ان لم توجد واحدة؛ هناك مؤسسة يهودية لكل شيء؛ تضيف: رغم أن الأمية ليست مشكلة يهودية متأصلة!!!
يختتم الفيلم بمايكل يزور قبر هانا مع ابنته الشابة؛ يروي لها: ذات يوم كنت عائدا من المدرسة؛ كان عمري 15؛ ثم كانت هناك إمرأة... وهكذا ... يتحرر مايكل أخيرا
بقي أن نقول أن الفيلم يحاكم المتعامي؛ كما يجيء على لسان زميل البطل أثناء المحاكمة: كل آبائنا وأساتذتنا كانوا يعلمون؛ولكننا اخترنا ان لا نعلم؛ محاكمة أخلاقية هي؛ عقدة ذنب ألمانية متأصلة؛ مقابلة بين أمية هانا بمعناها الحرفي؛ وبين أمية القارئين والمثقفين الذي اختاروا أن لا يعلموا طواعية؛ وهتفوا للنازي وهو يلقي بالناس إلى حتفهم؛ مايكل الذي اختار أن لا يواجه هانا إلا مجبرا؛ والذي جبن عن أن يساعدها مع مقدرته على ذلك؛ الفيلم كما قلت يحاصرك بأسئلة ومشاعر خفية؛ قد تملك أو لا تملك لها جوابا في داخلك
ختاما؛ تستحق كيت وينسلت الأوسكار عن دورها في هذا الفيلم بكل جدارة، إضافة إلى التغير الواضح في شكلها في مراحل عمرية متنوعة، في الستين من عمرها تبدو مختلفة جدا عنها في الثلاثين،تستطيع أن تلاحظ حركاتها البطيئة بفعل التقدم في السن إلى جانب دقتها في أداء شئونها الصغيرة-قبل انتحارها تخلع فردتي حذائها في ترو وتضع الاثنتين جانبا في حرص شديد على النظام والترتيب!!؛ أما رالف فينيس فقد نجح في أداء دور الرجل المعذب بإتقان – لا يمكن أن ننسى رائعته "المريض الانجليزي"- المشاهد الحميمة المكثفة التي جمعت مايكل المراهق بهانا في النصف الأول من الفيلم والتي قد تبدو صادمة للوهلة الأولى؛ تأتي هنا لتوضح علاقة الآمر-المتلقي بين الاثنين
لست خائفا
لست خائفا من أي شيء
كلما زادت معاناتي
كلما زاد حبي
لن يزيد الخطر سوى من حبي
سوف يشحذه
سيمنحه اللذه
سأكون الملاك الوحيد الذي تحتاجينه
ستغادرين الحياة في صورة أجمل من يوم دخولك إليها
ستستقبلك السماء ثانيـة؛وتنظر إليك؛ وتقول...
ثمة شيء واحد فقط يكمل الروح
وهذ الشيء اسمه الحب
حكم البابا على موقع العربية عن الفيلم أيضا
القـارئ – The Reader -جـ 1
بما أني فشلت في أن أتوقف عن الثرثرة؛ التدوينـة على جزئين
كيت وينسلت؛ لا تكف عن إدهاشي أبدا بأدائها المبهر!!!
لايمكن لك أن تشاهد فيلم القارئ؛ ثم تعود بعد الفيلم كما كنت؛ هذا الفيلم أدخلني في حالة من التوهان النفسي لمدة يومين؛ تأثرت إلى درجة أني كنت حائرة كيف سأكتب عنه!!
الفيلم يدخل بك إلى حالة من فوضى المشاعر التي تنساب بك رويدا رويدا؛ ينتقل بك من القسوة إلى الحيرة؛ الى الحزن الدفين الذي يلفك مع حزن البطل مايكـل-رالف فاينس؛ إلى شعور بالتحرر يتملكك مع حدث النهاية
يلامس ضميرك الأخلاقي حتى وهو يتحدث عن الهولوكوست اليهودي-والذي أعترف بأنه قد لعب دورا في تأجيل مشاهدتي للفيلم؛ وذلك لأني افترضت فيه تعاطفا مع اليهود- ولكن توظيفه في الفيلم إلى حد ما لم يكن شبيها بما توقعته.
في سن الـ15 يلتقي مايكل بهانا؛ في سن الـ15 حين تختلط الرغبات بالاحلام؛ يلتقي مايكل بيرج المراهق- ديفيد كروس- بهانا شميتز-كيت وينسلت؛ كان لقاء حكمته المصادفة البحتة؛ ولكنه غير في حياة الصبي إلى الأبد؛ حتى عندما نضج وصار أبا.
يبدأ الفيلم بمايكل بيرج الكهل-رالف فاينس عام 1995 وهو ينظر من شباك منزله ليرى عربة تنقل الركاب؛ يعود مايكل إلى أيام مراهقته البعيدة؛ حين كان في الـ15 وكان الوقت شتاء؛ يشعر الصبي بتوعك في إحدى الحافلات يتحول إلى قيء على مدخل عمارة لا يعرفها؛ يجلس ليرتاح في المدخل المظلم؛ فتمر هي؛ تنظف ما أحدثه الصبي؛ ثم تنظف له ثيابه؛ يبكي خجلا وعجزا فتضمه إليها لتخفف عنه
بعد أن شخصت إصابته بالحمى القرمزية؛ يلازم مايكل الفراش لأشهر؛ ثم يخبر أمه عن السيدة التي ساعدته حين مرض أول مرة؛ فتحثه أمه أن يزورها ليشكرها
محملا بباقة من الورود؛ يزورها؛ لا تبدو هانا مكترثة له؛ تنشغل بكيّ ملابسها الداخلية فيما الصبي يتلصص على عالم هذه المرأة وعلى بيتها الصغير؛ تطلب منه أن ينتظرها لتخرج معه إلى عملها؛ تفاجأ به يتلصص عليها فيهرول خارجا
يعود مايكل مرة أخرى؛ فتغويه المرأة وهنا تبدأ علاقته معها؛ هي علاقة جسدية في المقام الأول؛ هانا بشخصيتها القاسية المتحكمة- والمراهق الذي يجد عند هذه المرأة شيئا لذيذا يكتشفه لأول مرة؛ هانا هي الآمرة؛ هي التي توجهه أثناء لقائه بها؛ وهي التي تقرر اللقاء من عدمه؛ هي لا تكترث باسم الصبي حتى؛ لا تفتأ تناديه بالصبي-the kid- ثم تشترط عليه أن يقرأ لها قبل كل لقاء حميمي بينهما
يقرأ لها مايكل كل شيء؛ فنرى وجها جديدا لهذه المرأة القاسية؛ يقرأ لها الأوديسة؛ ثم يقرأ لها السيدة الصغيرة مع كلبها لتشكيوف؛ تتأثر هانا حد البكاء أحيانا؛ وتشارك أحيانا برأيها فتقول له أن قصة مثل عشيق الليدي تشارلتي هي قصة "مقززة" في تفاصيلها ولكنها تستمر في الاستماع إليها بالرغم من ذلك؛ يقرأ مايكل ويقرأ؛ وتستمر علاقته السرية التي لا يخبر عنها أحدا ويتغيب عن صفوفه الدراسية لأجلها؛ تصير هذه المرأة الغريبة عالمه كله؛ لا نرى هانا تقرأ حرفا واحدا؛ بل تكتفي بالاستماع إلى مايكل فقط
يأخذ مايكل هانا في رحلة بواسطة الدراجات الهوائية إلى الريف؛ يطلب منها أن تقرأ قائمة الطعام فتسأله أن يختار لهما؛ تستفسر منه صاحبة المطعم الصغير عن رأي والدته في الطعام فيجيبها بأنه قد أعجبها؛ ثم يبادر هانا بقبلة مفاجئة حتى تدرك المرأة ماهية العلاقة بينهما
يخرج مايكل عن السيطرة يوما حين يفاجأ هانا في مكان عملها- حيث تعمل قاطعة تذاكر في حافلة عمومية- فتصب جام غضبها عليه؛ يصارحها بحبه فتعترف له بصمت أنها تبادله شعوره
مايكل: لم أقصد اغضابك
هانا:ليست لديك القدره على إغضابي
لست مهما بالقدر الذي يغضبني
حين يقرر رؤساء هانا ترقيتها إلى وظيفة مكتبية تتوتر دون أن نفهم لذلك سببا واضحا؛ يكون هذ اليوم الذي يوافق عيد ميلاد مايكل؛ يترك حفلة أعدها له رفاقه في المدرسة ليكون برفقتها؛ يقول لها في غضب أنها هي المتحكمة وهي صاحبة الأمر؛ أنها لا تحفل به ولا تهتم لـه؛ لا تكترث بأن تسأله حتى عن أحواله؛ إن اليوم هو عيد ميلاده وهي لا تعبأ حتى؛ تقيم معه علاقة لآخر مرة؛ ثم تقول له في حزن ورفق أن يذهب إلى رفاقه؛ يعود مايكل في نفس اليوم إلى منزلها ليجدها قد حزمت أغراضها واختفت دون أي كلمة وداع؛ يعود مايكل إلى عائلته-التي نستشعر من الفيلم أن علاقته بها لا تتعدى علاقة الرعاية التي يوفرها الأبوان دون أي مشاعر زائدة- ليقول والده: ها قد عدت أخيرا؛ كنت متأكدا من أنك ستعود!!
عودة مايكل إلى ماضيه يتخللها مشاهد له وهو يمارس حياته في الحاضر؛ مشاهد لقائه مع ابنته حين تصارحه أنه لطالما حمّلت نفسها عبء كونه –بعيدا جدا عنها- يقول لها أن الذنب ليس ذنبها؛ فهذه هي طبيعته؛ انغماس مايكل في استرجاع ماضيه يفاجئك حين تعود بنا الكاميرا إلى الحاضر وكأنك تسأل نفسك؟ ماذا بعد ذلك؟
"ومن ثم؛ تتقاطع الطرق"
تمر سنوات و يدرس مايكل الحقوق في الجامعة؛ وكجزء من حلقة دراسية خاصة؛ يكون عليه مع أستاذه وزملائه أن يحضر محاكمة لمجموعة من الحارسات النازيات تسببن فيما مضى بوفاة 300 سجينة يهودية حرقا في إحدى الكنائس زمن الحرب؛ مايكل الشاب الذي ما زال الحزن الصامت يغلّفه حزنا على رحيل هانا المفاجئ؛ يجلس دون اكتراث ليستمع إلى القاضي وهو يستجوب المتهمات؛ وهنا يعلو صوت يعرفه جيدا؛ إنه صوتها!!! هذه هي؛ لشد ما كبرت وتغيرت!! صارت الآن في الـ43؛ وهي متهمة بالضلوع في هذه الجريمة!!
هنا تبدأ أجمل مشاهد الفيلم في رأيي؛ هنا يتجلى إبداع كيت وينسلت الرائع؛ صوتها وهي ترد على الاستجوابات؛ قدرتها على إقناعك بمنطقها القاسي البسيط دون تصميم؛ حيرتها في الرد وقناعاتها بأنه كان عليها أن تؤدي واجبها دون أي اعتبارات إنسانية؛ هذا فقط ما كان عليها فعله
ما يحكم المحاكمة هو الشعور بالذنب؛ القاضي يشعر بالذنب الأخلاقي الذي صنعه النازيون تجاه اليهود في معسكراتهم؛فيحاول أن يكون صارما قدر المستطاع؛ محامي كيت يبدو طول الوقت يداري اضطرابه؛ الحضور الذي يستمع الى وقائع مخجلة من تاريخ أمته؛ الوحيدات اللواتي لا يعنيهن الأمر هن الحارسات الأخريات؛ فنجد إحداهن مثلا تقضي وقتها في حياكة االتريكو دون أي اهتمام!!
-هل كنت شريكة في ذلك؟
-هل ساعدت في الاختيار؟
- نعم
-كيف كان يتم؟
-ست حارسات كن يخترن 10 أفراد كل شهر
-هل كنت تدركين أنك كنت ترسلين النساء الي حتفهن؟
-كانت هناك قادمات جدد وعلى القدامى أن يفسحن مكانا للجديدات
-لكي يكون هناك غرف للجديدات ترسلين القدامى الى الموت؟
-ماذا كنت لتفعل أنت لو كنت في مكاني؟
الحوار بين هانا؛ التي هي مقتنعه بفعلها؛ كل ما كان يعنيها هو أن تؤدي عملها بغض النظر عن العواقب الاخلاقية؛ يخاطبها القاضي اخلاقيا؛ ولا يبدو أن هانا تستجيب؛ تجيب بكل بساطة تبدو عفوية؛ هذا ما كان عليها فعلـه وهي مؤمنة بذلك
الأحد، 1 مارس 2009
فيكي كريستينا برشلونه
فيكي كريستينا برشلونه (Vicky Cristina Barcelona) هو الفيلم الذي فازت عن دورها فيه الممثلة الإسبانية السّمراء بنلوب كروز بجائزة أفضل ممثلة مساندة في حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الواحدة والثمانين في فبراير الماضي.
الفيلم الذي كتبه وأخرجه وودي آلان – الذي هو عندي في نفس مرتبة المخرج المصري يوسف شاهين الذي لا أقتنع بأفلامه كثيرا – أثار إعجابي؛ فعلى الرّغم من كون القصة تقليدية نوعا ما وقد تم طرحها ومعالجتها في أفلام كثيرة سابقا؛ ولكن طريقة التناول على ما أظن هي ما تضفي على كل فيلم نكهته الخاصّة.
الفيلم يبدأ بصوت الراوي – والذي يتميّز بلهجة تقريرية جدا تذكرك بشرائط الكاسيت التي كانت تستخدم فيما سبق لدروس الاستماع لتعليم اللّغة الإنجليزية- وهو يصف لك كلا من البطلتين فيكي (ريبيكا هول) وكريستينا (سكارليت جوهانسن) :
"قررت كل من فيكي وكريستينا قضاء الصيف في برشلونه؛ كانت فيكي تسعى لاستكمال درجة الماجستير في الهويّة الكاتالينيّه؛ والتي بدأ اهتمامها بها نتيجة لتأثرّها بعمارة جوديز . أما كريستينا التي كانت قد أمضت الأشهر الستة الأخيرة تؤلّف؛ تخرج وتمثل فيلما من 12 دقيقة كرهته فيما بعد؛ فقد انفصلت مؤخرا عن حبيب آخر ورغبت في تغيير "مناظر".
بدا كل شيء مناسبا حين تلقّت الفتاتان دعوة من قريبة بعيدة لعائلة فيكي تعيش في برشلونه حيث عرضت على الفتاتين استضافتهما خلال شهري يوليو وأغسطس. كانت الفتاتان أفضل صديقتين لبعضهما منذ الجامعة؛ تشاركتا نفس الأفكار و الآراء حول معظم القضايا؛ ولكن حينما يتعلّق الموضوع بالحب؛ فما أبعد وجهتي النظر عن بعضهما؛ لم تكن فيكي لتتسامح حين يتعلق الأمر بالألم؛ كانت متزنة وواقعية. كانت تنتظر من الرجل روح الجديّة والالتزام؛ ولهذا خطبت إلى دوغ وذلك لأنه كان رجلا: محترما؛ ناجحا ومقدرا لجمال الالتزام.
أما على الجانب الآخر؛ توقعت كريستينا شيئا مختلفا جدا من الحب؛ كانت مترددة في قبول المعاناة كعامل لا مفر منه للعاطفة العميقة؛ وعلى استعداد للمخاطرة بعواطفها. إذا ما سألتها عن الشيء الذي كانت تجازف بعواطفها من أجل الفوز به لما استطاعت الإجابة على هكذا سؤال. كانت على علم بما لا تريده؛ وهذا كان هو ما تقدرّه فيكي فيها قبل كل شيء."
تتعرّف الفتاتان على الرسّام الإسبانيّ خوان أنطونيو (خافيير بارديم )؛ تعرفان بأنه قد طلق زوجته بعد قصة حب جارفة؛ وبعد أن حاولت زوجته قتله؛ تبدو كريستينا معجبة جدا بهذا الرجل؛ فيما تتحفظ فيكي- كعادتها – على هذا الإعجاب؛ يتقدم إليهما خوان أنطونيو بعرض مثير:
خوان أنطونيو: أمريكيتان؟
كريستينا : أنا كريستينا وهذه صديقتي فيكي
خوان أنطونيو : ما لون عينيك؟
كريستينا: أه؛ زرقاوان
خوان أنطونيو: حسنا؛ أرغب بدعوتكما لمرافقتي إلى أوفييدو
فيكي: إلى أين؟
خوان أنطونيو: إلى أوفييدو؛ لقضاء عطلة نهاية الأسبوع؛ نغادر إلى هناك خلال ساعة
كريستينا: ماذا – أين هي أوفييدو؟
خوان أنطونيو: رحلة قصيرة جد بالطائرة
فيكي : بالطائرة؟
خوان أنطونيو: ممم- ممم
كريستينا: وماذا يوجد في أوفييدو؟
خوان أنطونيو: أذهب لمشاهدة منحوتة هناك؛ منحوتة جميلة جدا وملهمة بالنسبة إلي؛ ستحبّانها
فيكي: آه حسنا؛ تطلب منا أن نسافر إلى أوفييدو ومن ثم نعود
خوان أنطونيو:مممم؛ لا؛ سنقضي نهاية الأسبوع هناك؛ سأعرفكما على المدينة؛ نأكل جيدا؛ نشرب جيدا؛ ونمارس الحب
فيكي: من الذي سيمارس الحب الضبط؟
خوان أنطونيو: كما آمل؛ نحن الثلاثة مع بعضنا!!!
فيكي: اسمع يا سيد؛ ربما في حياة أخرى
خوان أنطونيو: ولم لا؟ الحياة قصيرة: الحياة ملأى بالألم؛وهذه فرصة لشيء مميز
مدفوعة بإلحاح صديقتها كريستينا؛ توافق فيكي على الرحلة؛ تزوران المدينة وتقضيان برفقة خوان أنطونيو وقتا طيبا؛ كما وتشاهدان المنحوتة الملهمة أيضا
كريستينا : "ناظرة إلى منحوتة للسيد المسيح" هل أنت متدين جدا؟
خوان أنطونيو: لا، لا، لا،لا، لست كذلك. "الشطارة" تكمن في استمتاعك بالحياة؛
وفي قبولك كونها قد لا تحمل معنى أحيانا
كريستينا : بلا معنى؟ ألا تظن بأن الحب الحقيقي يمنح الحياة معنى؟
خوان أنطونيو: بلى؛ ولكن الحب مؤقت جدا أليس كذلك؟
كنت واقعا في غرام أروع إمرأة.. وفي النهاية..
فيكي: نعم؟؟
خوان أنطونيو: طعنتني بسكين
كريستينا: يا إلهي هذا مريع!
فيكي : حسنا ربما فعلت ما يستحق ذلك
في نهاية اليوم يكرر خوان طلبه
خوان أنطونيو: حسنا؛ وبما أن اليوم قد انتهى تقريبا؛ هل من المنطقي أن أطلب من كليكما الانضمام إلي في غرفتي؟
فيكي: أعتقد بأننا قد سوينا هذه المسألة
كريستينا: فيكي فقط تحاول أن تقول بأنها مخطوبة وعلى وشك الزواج؛ هذا كل شيء
خوان أنطونيو: رائع؛ وإذن هذه هي أيامها الأخيرة من الحرية
فيكي : لا اسمعني؛ أنا لست بحرة؛ أنا مرتبطة. هل تعلم ما هي نظريتي؟ وحينما أثمل بالمناسبة تصير صراحتي قاسية؛ أظن بأنك فشل زواجك بماريا إيلينا ما زال يؤلمك؛ وأنت تحاول التعويض بجنس لا معنى له
خوان أنطونيو: جنس لا معنى له؟ هل رأيك عن نفسك بهذه الدونية؟ وماذا عنك (لكريستينا)؟
كريستينا بعد ذهاب فيكي: "سأذهب إلى غرفتك ولكن عليك أن تغويني"
لا تسير الأمور مع كريستينا كما كان مخططا؛ تصاب بوعكة صحية وتلازم الفراش فتضطر فيكي لمرافقة خوان أنطونيو؛ تتعرف إليه أكثر؛ وتنشأ بينهما علاقة لليلة واحدة فقط؛ يعود بعدها الجميع إلى برشلونة دون أن تعلم كريستينا شيئا عمّا حدث
في هذه الأثناء يظهر خطيب فيكي دوغ ؛ أو كما يصفه الفيلم "The man to be her husband"؛ ويعرض عليها زواجا في برشلونة؛ لا يعاود خوان أنطونيو الاتصال بها مجددا؛ وتتعمق علاقته بكريستينا إلى درجة انتقالها للإقامة معه في بيته؛ ترافقه على الدوام وتتعرف إلى أصدقائه الرسامين والفنانين البوهيميين؛ فيما تتمزق فيكي بين حبها لخوان أنطونيو والتزامها تجاه خطيبها؛ كما وتصبح مهووسة بتتبع أي حركة من جانب خوان أنطونيو قد تشير إلى اهتمامه بها وهو ما يوضحه لها خوان فيما بعد حين يلتقيان مصادفة؛ بأنه لم يرغب في إزعاجها بما أن خطيبها قد ظهر؛ وأنه قد قضى وقتا طيبا برفقتها؛ علاقته بكريستينا طيبة وهو معجب بها جدا؛ وأن زوجته السابقة ماريا إيلينا ( بينلوب كروز) اعتادت أن تقول بأن "الحب الرومانسي هو الحب غير المكتمل فقط".
ت
سير علاقة خوان أنطونيو بكريستينا بشكل جيد جدا ولكن دون حب؛ ثم تظهر ماريا إيلينا في حياتهما فجأة بعد محاولتها الانتحار فيضطر خوان لاستضافتها في بيته؛ ويظل يكرر لها أهمية التحدث بالانجليزية "Speak English " ؛ تتطور العلاقة من علاقة متشككة من جانب ماريا إيلينا تجاه كريستينا إلى ألفة واضحة بين الثلاثة معا؛ تتطور مواهب كريستينا في فن التصوير الفوتوغرافي على يدي الثنائي خوان و إيلينا؛ ثم تصارح كريستينا فيكي وزوجها – حيث كانا قد أقاما مراسم زواج بسيطة في برشلونة- بأن علاقتها بخوان وزوجته السابقة قد صارت ثلاثية؛ حيث صارت المرأتان تتشاركان نفس الرجل في تناغم تام؛ كما أن ماريا إيلينا تصرّح لكريستينا بأن علاقتها بخوان أنطونيو قد تحسنت بسبب وجودها كعامل منظم أو مهدئ للعلاقة؛ ولولا تواجد كريستينا لعاد الوضع بينهما مستحيلا كما مضى
دوغ : إذا ما تقولينه بأنك تتقاسمين الرجل مع إمرأة أخرى؛ كزوجة من المورمون
كريستينا : في الواقع أعلم أن الأمر يبدو غريبا؛ ولكن حقيقة أن كل هذا يصب في مصلحة العلاقة
ثم تفاجئهما بأنها قد أقامت علاقة غرامية لمرة واحدة فقط مع ماريا إيلينا
كريستينا : لقد أقمنا علاقة
فيكي: لا
كريستينا : بلى
دوغ: هل تقولين الآن بأنك مزدوجة الميول ؟
كريستينا: لا داعي لتصنيف كل شيء؛ أنا نفسي
يمضي الصيف؛ ثم تعود كريستينا لتراجع نفسها وأفكارها وما تريده من الحياة مجددا؛ وتتساءل مرة أخرى عما تريده من الحياة؛ لتواجه خوان وإيلينا بأنها لم تعد راغبة غي هذه العلاقة مجددا؛ هما رائعان ولكنّ شيئا ما ينقصها؛ تسافر إلى فرنسا لتصفي ذهنها من جديد؛ يتشاجر خوان وإيلينا مجددا وذلك لأن العنصر الذي كان يوازن علاقتهما – كريستينا – قد غاب؛ تستمر فيكي في إكمال دراستها للفن وتنهمك في دروس لتعلم اللغة؛ يعيد خوان اتصاله بها ويرجوها أن تأتي لزيارته مرة أخيرة قبل رحيلها؛ تتردد بداية لأنها تعلم ما قد يحدث بينهما ولكن ترضخ في النهاية لرجائه؛ حين يريها مرسمه ويحاول الاقتراب منها وهي تستجيب؛ تقاطعهما ماريا إيلينا في ثورة عارمة حاملة مسدسا ؛ لتخدش رصاصة يد فيكي فتنهار الأخيرة لتصارح الاثنين برأيها في جنونهما الصارخ؛ بينما ينهمك خوان كالعادة في الشجار مع إيلينا ومحاولة تهدئتها حتى لا تتهور أكثر : "أنتما مجنونان لا يمكنني أن أعيش بهذه الطريقة!!"
تعود كريستينا من فرنسا وتصارحها فيكي بكل القصة فتعتب على صديقتها لأنها لم تخبرها منذ البداية بكل شيء؛ لأن كريستينا كانت – على الرغم من إعجابها بخوان – على استعداد للتنحي جانبا من أجل فيكي؛ تقول لها فيكي أنه ذلك لم يعد مهما؛ وأن كل شيء قد انتهى
وينتهي الفيلم؛ وقد تركت برشلونة في كل من الفتاتين أثرا؛ حتى وإن عادت كل واحدة منها إلى حياتها وسيرتها الأولى.
"عادت فيكي إلى الوطن لتتزوج في احتفال كبير من دوغ؛ للمنزل الذي قررا أخيرا الاستقرار فيه؛ ولتقود حياة تصورتها لنفسها قبل هذا الصيف؛ تابعت كريستينا بحثها ... واثقة فقط مما لا ترغب به"
بهذه الجملة اختتم الرّاوي الفيلم
فيكي كريستينا برشلونه يطرح فكرة الاختيارات الصحيحة وغير الصحيحة؛ صراعك بين ما تحبه و بين ما تؤمن به؛ رؤية عن الحب العميق الذي لا يستمر على الرغم من قوته بسبب الغيرة الشديدة وسوء التفاهم والجدال المستمر؛ يتحدّث عن مقاييس بوهيمية أو "أيروتيكيّة" كما كان خوان يردد طول الفيلم ربما نتجت من كون برشلونه مدينة الفنانين الإسبانيين ومعقل الفن في الأساس إلى جانب اشتغال الشخصيات الرئيسية بالفن والرسم؛ فيكي مهتمة بالعمارة وكريستينا بالتصوير الفوتوغرافي؛ خوان وماريا إيلينا رسامان مبدعان ومعروفان؛ حتى والد خوان العجوز ينظم الشعر الذي لا ينشره بسبب إيمانه أن الناس قد فقدت معنى الحب والتعامل به
الحوار في هذا الفيلم من أروع ما يكون؛ حوار بسيط ولكنه يحمل عمقا يلمسك من الداخل؛ التصوير بسيط يذكر بالأفلام التسجيلية؛ خال من التكلّف والتصنع ومريح للمتابعة؛ الموسيقى طبعا إسبانية الطابع حماسية أحيانا ورقيقة حينا آخر.
إذا شاهدت الفيلم ولم يعجبك تكون على الأقل قد كسبت "الفرجة" على المباني الرائعة والفنون المختلفة؛ الشوارع الجميلة واللون الأخضر.
الموقع الرسمي للفيلم : هنـا
موسيقي الفيلم






