‏إظهار الرسائل ذات التسميات أردنيّات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أردنيّات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 8 يونيو 2012

معرض انكتاب للكتب المستعملة...‬ حين جاء سور الأزبكية إلى عمّان

حين وضع بعضهم كتبه بين تمثالين على دوار باريس

وسوق الأزبكية لمن لا يعرفه هو أشهر سوق لبيع الكتب المستعملة في القاهرة ويقابله شارع المتنبي في العاصمة العراقية بغداد؛ وعلى دوار باريس في جبل اللويبدة البارحة صنع فريق نادي القراءة انكتاب سور أزبكية هو الأول من نوعه ربما في عمّان!.
قالوا لي سنقيم معرضا لتبادل الكتب المستعملة فقلت في نفسي: "حسنًا هذه فكرة جميلة" ولم يقولوا لي أنني سأصل إلى الدوار بعد ما يزيد على  نصف الساعة لأجد الكتب وقد نفد معظمها!. وقفت في منتصف الدائرة ساهمة لأقول في نفسي: "شو عمان كلها هون! من وين إجت كل هالناس؟!!؛ وقالت صديقتي: "يا ختي بطلت بدي أشتري؛ بس خليني أشوف الكتب عالأقل، مش قادرة من الزحمة!!".
كبار يمرون ويجيئون، شباب وصبايا من أعمار مختلفة وأناس جاؤوا بأبنائهم الصغار أيضا!، ومع أن المعرض كان قد بدأ فعليا في الساعة الرابعة عصرا إلا أنني بت أعتقد الآن  بأن الناس الذين تواجدوا ابتداء منذ الساعة الثانية ظهرا لا بد وأن يكون بعضهم قد تحصّل على إجازة من عمله أو غادره باكرًا!.  كل هذا "البشر" جاء ليبتاع كتبًا ويقولون بأن شعبنا لا يقرأ!، هل هم واهمون أم أنا الواهمة أم الأسعار هي من جعلت فن القراءة في بلدنا وهمًا!.
تخيل أن ترى صبية وشابا يتوسطهما كتاب مشترك ليلتقطا معه صورة وكأنه كنز ما!، أو أن ترى الناس واقفين في الشمس وهم ينتظرون أن تدرج كتب جديدة للبيع سائلين في كل دقيقة: "سمعت بدكم تنزلوا كتب جديدة، متى هالحكي بدو يصير؟".
 من ١٠ قروش إلى دينارين اثنين، بيعت كتب ومجلات وروايات وكتب دراسية ومدرسية كذلك!، هذه هي أزبكية عمان في أبهى صورها حين اختار الناس أن يشاركوا كنوزهم وما ركنوه على الرف سنوات مع بعضهم، وإن كانت "القراءة عدوى" فلا بد أن تكون "الثقافة مشاركة" على الأقل بالنسبة لي.
وإن كانت الثقافة كنزًا فهناك كنز آخر تكشّف لي في الأيام التي سبقت المعرض ألا وهو أولئك الرائعون الذين عملوا دون مقابل لتخرج هذه الفكرة إلى النور، الرائعون الذين كشف انكتاب معادنهم ليثبت لي أن ما زال بالإمكان أن نعمل جميعا لتحقيق شيء نؤمن به ونحبه، هؤلاء الذين أخذوا على عاتقهم عملية التجميع والفرز والتصنيف والترويج لساعات طويلة؛ لأولئك الذين وقفوا تحت الشمس لساعات وتبرعوا بوقتهم وجهدهم باسمين في سعادة أقول: "تبا لكم؛ لقد جعلتموني أؤمن"!.
فخورة أنا بانكتاب، فخورة بكل الذين عرفتهم وأعرفهم كل يوم فيه، فخورة بأنني يوما فكرت بأن أذهب فأشارك في نادي قراءة لم يتجاوز عددنا فيه يومها ١٠ أفراد ربما أو لربما كنا قد تجاوزنا هذا العدد؛ لكننا الآن تجاوزنا مسافات كبيرة. شكرا لكم جميعا.  قد تكون لكل تجربة اولى هفواتها وذاك مما يجب ان نضعه في اعتبارنا الا أن للتجارب الاولى روعتها أيضًا برغم كل نقائصها وقد يغفر هذا لها ما قد يكون من خطأ غير مقصود أحيانًا. 

الأربعاء، 28 ديسمبر 2011

فعاليات في عمان- شهر ديسمبر

مكادي نحاس وزاهي وهبه


  مسرح الفكر الجديد في نسخته السادسة

مهرجان كرامة الثاني للأفلام
خالد أبو النجا وشريف مندور بعد عرض فيلم مايكروفون


فرقة مسار إجباري


الأحد، 30 أكتوبر 2011

مع مريد البرغوثي: في الحديث حول تعلّق ما



تنبيه:  مجموعة انطباعات لا علاقة لها ببعضها.

يمكن القول أن جلسة انكتاب الماضية مع مريد البرغوثي كانت لتكون أفضل بالنسبة إلي شخصيا لو كنت أكثر تركيزا وقتها. ذلك التركيز الذي ابتدأ بعد النصف الثاني تقريبا ينحصر الآن في ذهني بأمرين:
أولاهما حين سألت إحدى الحاضرات الكاتب عن المنفى وأجابها بأن المنفى يمنعنا من التعلق بالأشياء!
كم بدا ذلك مألوفا بالنسبة لي!
الخوف من بناء علاقة مع الأشياء التي ستذهب ولن تعود فجأة كما جاءت هي نوع من الفوبيا التي قد لا يحسها الكثيرون، في غربة تبدل فيها أماكن على اختلاف عددها يصبح تعلقك بالشىء مرضا لا ترغبه - وقد يتعدى في إطاره الأشمل ليصيب علاقتك بالأشخاص أيضا - الخوف من استثمار ما يستنزفنا تركه فيما بعد هو ما أثاره في مريد بقوله: لقد بدلت ٣٠ منزلا والعشرات من الفنادق، وأذكر أني قرأت له جملة يقول فيها أن ركوة القهوة كانت تعود أخيرا إلى مالكها؛ كان الرجل يتحدث وأنا أقول لنفسي: "هذا الرجل يتكلم عني!"، ذلك الخوف الذي يمنعنا من التعلق يسرف في منعنا من الاستمرار في صنع هوية خاصة بالمكان الذي نعيشه، حقيقة لا يمثل لي أي مكان سكنته قبلا أو حاليا بيتا أو لنقل سكنا يدفعني إلى الراحة. ٣ أسابيع شعرت بأنها تريحني كانت حين أمضيت ٢١ يوما تقريبا أو أكثر من شهر رمضان الفائت وحيدة في السكن لأن زميلتي في الغرفة كانت في إجازة، أناس كثر كانوا يشعرون بالحزن لوضعي فيما كنت أشعر ولأول مرة أني في قمة السعادة لدرجة أني كنت أعمل على تنظيف الغرفة بحماس من يشعر أن هذا له وحده!
كانت أياما مجيدة برغم كل شيء!.

أما حين سألت مريدا عن المرأة، شعرت بأنه استفز، للمرأة بحسب مريد أن تسير بجانب الرجل لا وراءه ولا قدامه، المرأة حين تُقدَّس تفقد قيمتها أصلا،  "ماذا تصنع المرأة حين تفقد دورها كملهمة؟" يقول مريد. ذلك أعادني إلى قريبة لي قالت يوما:
"العادات والأطباع والتصرفات لا علاقة لها بالجنس، المرأة والرجل يتساويان في الأخلاق والكذب والكرم، فذلك طبع إنساني قبل كل شيء".

نهاية وكما قال مريد: لا تحصل على كل شيء دون أن تخسر شيئا في المقابل، وأنا يؤرقني كنه ما سأخسره عموما ودائما... بل وأبدا!.

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

شرفة العار: السلاح في يد المجتمع


نشر على موقع حبر
ملاحظة: المراجعة مبنية على ملاحظات فردية وجماعية لمجموعة انكتاب في حضور الكاتب إبراهيم نصر الله الذي شاركنا الجلسة.

كانت راية العار السوداء التي نشرت على شرفات حارة منار إيذانا بعار لايغسله إلا الدم في عرف المجتمع.
هذه الرواية هي الأولى التي أقرؤها لإبراهيم نصر الله ولكني أستطيع أن أوكد على أنها لن تكون الأخيرة. يطرق نصر الله في هذه الرواية موضوعا حساسا في الشارع الأردني ألا وهو جريمة الشرف التي غالبا ما يقع فيها اللوم وتحقيق العدالة على كاهل الأنثى كما جاء في الرواية.
منار ابنة وحيدة بين ثلاثة شبان لأب كان عاملا في مصنع الإسمنت قبل أن يختار تبديل مهنته لأنه صار يخشى أن يتحول إلى عمود إسمنتي. يختار أبو الأمين مهنة جديدة وهي شوفير أو سائق تاكسي. هذا التاكسي أو السوبارو الذي اهتم أبو الأمين أن يكون في حوزته بأسرع وقت ممكن ليوفر على ابنته الحبيبة مشاق الطريق ونذالة المواصلات وراكبيها في ذهابها وإيابها من وإلى الجامعة سيكون السبب في مأساتها فيما بعد.
لم يفلح شقيق منار الأكبر أمين في إكمال دراسته ومع فشله في الحصول على رخصة قيادة عمومية يقوم الأب بتضمين التاكسي ليونس والذي يتولى كذلك مهمة توصيل منار إلى جامعتها بعد أن تحول الأب إلى شبه مقعد. في الأثناء تواصل منار الذهاب إلى جامعتها والالتقاء بعصام زميلها الذي تنشأ بينها وبينه علاقة حب عفيفة وبسيطة – كشخص منار البسيط جدا والذي يصل أحيانا إلى حد السذاجة وهو ما عبر عنه نصر الله حينما انتقد البعض سطحية الشخصية بأنها كائن بسيط مثل ثلاثة أرباع الطلاب التي تخرجهم جامعاتنا- لا تتعدى الذهاب إلى المول أو السينما.
بعد أن يفقد أمين عمله في محطة الوقود يبدأ في مرافقة يونس ليلا ونهارا ليعرف منه أسرار العمل على التاكسي، يقوم أمين سرا بتحصيل الرخصة ومن ثم يستدين مبلغا من المال من يونس ليفاجأ هذا الأخير بأبي الأمين ينهي خدماته.
إن رفض أمين لإعادة المبلغ ليونس سيكون هو السبب في أن يونس سيقرر الانتقام من أمين بأبشع طريقة ممكنة ألا وهي اغتصاب أخته!. طعنة يوجهها رجل إلى رجل آخر في شرفه ولا يمكن ردها إلا بالموت!
“في اللحظة التي التي كان فيها أمين يمسك فيها بيد العروس ويتوجه بها إلى بيته الثاني، على العتبة مباشرة، التقى بمنار وجها لوجه، ولم يكن يلزمه الكثير من الفطنة ليفهم أنها كانت تبكي، لكنَّ ما لم يفهمه هو ذلك الشق الكبير في فستانها عند الرقبة!”.
تخفي منار ما حدث معها عن عائلتها وترفض طلب عصام للزواج منها دون مبرر واضح؛ يسوء وضعها أكثر حينما تدرك أنها غدت حاملا ولكنها تتأخر في إعلام عائلتها خوفا ربما أو بدافع الصدمة. تحاول العائلة جهدها لحل المشكلة غير أن قابلة الحارة تعتذر عن مساعدتها لأن الوقت قد فات؛ ويحاول أمين تدبير المال اللازم لمساعدة أخته ولكن الطبيب يرفض ذلك في آخر لحظة مما يدفع أمين إلى الانسحاب تاركا لنساء عائلته – أمه وزوجته الأولى نبيلة- تدبير الموضوع على عاتقهن.
ويتم حجز منار في قسم الشرطة بعد تعرضها لمحاولة قتل فاشلة من أمين لتبدأ معاناة جديدة في حياتها حيث يسلط الكاتب الضوء على المعاملة اللا إنسانية التي تتلقاها ضحايا هذه الحالات وحجزهن مع المتهمات في جرائم أخرى، بصراحة أحسست أن الكاتب هنا حاول أن يجمع كل ما أمكنه من القصص المختلفة المرتبطة بقصة منار مثل شامة التي قتلت طفل السفاح الذي حملت به ابنتها بعد ولادته ولبنى التي اختارت أن تفقد عذريتها مع حبيب وعدها بالزواج وكانت النتيجة أن صارت تقضي سنوات في الحبس حماية لها من أهلها الذين حاولوا قتلها قبلا. شامة التي ترعى منار بعد أن تعرضت لاغتصاب آخر من إحدى النساء الشاذات في السجن تساعدها على إنجاب طفلها الذي لا يسعها الاحتفاظ به بسبب القانون وهذا جانب آخر من جوانب المشكلة.
وهنا يأتي دور العم الذي يمثل المجتمع في الرواية، يرفع العم الراية السوداء فوق دار أخيه لاعنا أبناء الأخ إن لم يغسلوا عارهم بدماء شقيقتهم. في تعليق لنصر الله أثناء الجلسة قال بأن المجتمع هو من يحاكم ويضع السلاح في يد الأخ أو الأب ليقتل فيمكننا أن نلاحظ من سير الأحداث أن الجميع قد حاول مساعدة منار إلا أن الحكم عليها قد صدر بمجرد أن عرف المجتمع بما حدث معها برغم أنه لم يكن لها يد فيما جرى لها.
يلوح ضوء في آخر النفق حين ترسل العائلة في طلب الابن عبد الرؤوف وهو الأخ الذي اختار أن يعيش حياته في الخليج بعيدا عن أهله ليذهب بشقيقته بعيدا؛ تختار العائلة أحد الوجهاء الذي يصفه الكاتب بأن “عباءته ترف خلفه، وغطاء رأسه يشع نظافة” ليقوم بدور كفيل منار أمام السلطات وتمضي العائلة في اللعبة التي تنتهي بالأخ الكبير يطلق النار على أخته ليريح نفسه ويريحها كما جاء في الرواية وترتفع راية بيضاء تحل محل السوداء؛ ولكن هل تمحي الراية الجديدة عارا من نوع آخر وهي حرب غزة التي يختارها الكاتب لتظهر خجلة في خلفية الأحداث؟
بقي أن نقول بأن الرواية قد كتبت بحسب نصر الله بطريقة الحلقات المتراكمة بمعنى أن نهاية كل فصل تعطي إضاءة على واقعة أخرى مستقبلية مما يبقي القارئ مشدودا إلى أحداث الرواية كالفصل الأول الذي يضع القارئ في أجواء الاحتفال بتخرج منار ثم ينتقل بنا إلى مرحلة ما قبل ميلادها ورغبة أبيها العارمة في إنجاب فتاة. تنتمي الرواية إلى تيار الوعي غير أنها كتبت بحذر وتأن بهدف الوصول إلى وعي القارئ البسيط دون صعوبة تذكر وهو ما عبر عنه الحاضرون أثناء الجلسة.
سلسة هي لغة الرواية مع قليل من الشاعرية والبساطة؛ ومع اعتراض البعض ممن قرأ روايات أخرى لنصر الله على أن هذه الرواية ليست بالمستوى المطلوب إلا أنني استطعت أن أتفهم ظرف الكاتب في مقاربة واقع لا يزال موقع خلاف شديد بين عدة أطراف وإن شعرت في لحظة ما بأنه يحاول حشد التعاطف للقضية وهو ما تمثل في وقوع منار ضحية لعملية اغتصاب لا أن تكون قد أقامت علاقة خارج إطار الزواج مع عصام مثلا، وهو ما أجاب عنه الكاتب بأن “هذه قصة بحاجة إلى رواية أخرى”.


الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

عن ميثاق التراحم


تَراحُم من رَحِمَ... رَحْمَة فهو رحيم أو راحِم.
وفي البحث عن معنى الرحمة على جوجل وجدت عدة معانٍ؛ إلا أن معنى واحدا استوقفني؛ فالرحمة اصطلاحا:
"هي إرادةُ إيصال الخير".

إذن فالرحمة إرادة، لربما كان هذا ما ترمي إليه كارن أرمسترونغ حين أسست لميثاق التراحم في خطوة تهدف للحث عليه قائلة:
"إن مفهوم التراحم يولد من صميم أنفسنا وهو ضروري للعلاقات البشرية والإنسانية".

ميثاق التراحم هو وثيقة تدعونا جميعا لنتذكر أمورا أساسية في حياتنا ولكنها قد تغيب عن أذهاننا كأي حقيقة بسيطة وبديهية لا نتوقف عندها. القاعدة الذهبية التي يدعو إليها الميثاق هي أن نتراحم ونعامل الآخرين كما نحب أن يعاملونا وفي رمضان تزيد فرصنا لذلك، أو ليس رمضان هو شهر التسامح؟!.

يمكنك أن تتعرف أكثر على ميثاق التراحم بالعربية كما ويمكنك تتبع حسابات الحملة على الفيس بوك وتويتر وللاطلاع على كامل مفاهيم وأنشطة الحملة لم لا تقوم بزيارة الموقع الإلكتروني لميثاق التراحم في الأردن؟.
وإن كنت من أصحاب النفس القصير-مثلي- فيمكنك أن تشاهد الفيديو الخاص بالحملة في الأردن والذي ساهم في صنعه أردنيون مثلي ومثلك.


الثلاثاء، 19 يوليو 2011

اللي بحب أمه






كي أحصل على هذه الصورة ... دفعت نصف دينار
تلفتت حولي في حذر باحثة عن الشخص المحرض أو الشخص وراء الستار فلم أجد
شعرت يومها بحسرة وحزن على هذا الاستغلال

وبعدها بيومين كان نفس الصبي في المقعد الأمامي للباص
يدخن سيجارة في استمتاع وينظر إلي في استهتار يخالطه شبق!
ذعرت.. أحيانا قد نضفي على الأشخاص أكثر مما يستحقون وقد يكون التعاطف أكبر مما يحتاجونه
أم أنني مخطئة في هذا؟!
لا أعرف إلى الآن جوابا لهذا السؤال!

*الصورة التقطت أمام البوابة الغربية لجامعة اليرموك، ٢٠٠٩.
هذه التدوينة مشاركة متأخرة في حملة شهر نيسان: لنكتب عن المعاقين والمسنين ... نحن معهم أم عليهم



الأحد، 3 أبريل 2011

Nathenial Identity - هوية ناثنيال




المكان: مدينة جرش الأثرية في الأردن
الزمان: ربيع 2009

جلوسا على عمود ضخم ملقى بشكل أفقي ننظر إلى الأعمدة الضخمة، رأينا ذلك الشاب الذي يتكلم الإنجليزية ويمشي برفقة رجل كبير في السن وفتاة شابة.

أنا: شبه أخوي أسامة كتير مش هيك
هي: فعلا، كثير كثير
أنا: شكلو تشاينيز ولا جابينيوزو، شو رايك تصوريلنا ياه؟
هي: Excuse me, can we have a photo for you, you look much like her brother (لو سمحت ممكن نصورك، بتشبه أخوها كتير).
هو: Yes, of course
هي: What is your name?
هو:   Nathenial
أنا: And where are you from Nathenial?  ( من وين الأخ بالعربي؟)
هو: From Canada  (من كندا الله محييني)
أنا: Are you from Chinese origin?  (شكلو أصلك صيني مش هيك؟).
هو: No, no, 100% Canadian!  (لا لا كندي أصلي ميه بالميه!).
نحن: اطلعي بالله، الزلمه عايش حالة إنكار(State of Denial)!!، مفكر حالو كندي زي اللي عن جد!.
  
شكرا لها على الصور.


السبت، 12 مارس 2011

أنا والأنا الآخر في الأردن...#B4JO


تدوينة بمناسبة يوم التدوين عن الأردن
كتبت في ثلاثاء السابع الماضي من مارس وأنشرها اليوم.

في محاولة مني للفهم، ذهبت اليوم إلى نقاشات علامة المربع كما تدعوه حبر، وهو نقاش بدأته حبر حول بعض الوسوم التي بدأت على تويتر مؤخرا خصوصا بعد الثورتين المصرية والتونسية.

لن أتحدث كثيرا عن فحوى الحوار الذي كان من المفروض أن يكون موضوعه هو الإصلاح في الأردن وضرورة البدء فيه بأسرع وقت ممكن، حقيقة، ما يعنيني الآن هو الحديث الذي بدأ عن مفهوم الهوية الأردنية وانتهى ليناقش قكرة العنصرية بين أردني وفلسطيني في البلد.
وأقول أردني وفلسطيني لأني لم أعرف أن هناك مصطلحات أخرى لوصف هذين الشعبين إن صح التعبير، فقبل أن آتي للعمل في عمان، لم أعرف قبلا أنه يطلق على الأول شرق أردني والآخر غرب أردني!!.
كانت إحدى المتحدثات تتساءل لم تعاني من أزمة هوية بسبب كونها من غرب النهر، وحقيقة لم أستطع مقاومة فكرة واحدة قفزت إلى ذهني لأرد عليها فوقفت وتكلمت!!.
قلت لها أن المشكلة بالنسبة لكثير من الأردنيين خارج عمان هي اقتصادية في المقام الأول، جدتي وأناس كثير أعرفهم كل ما يعرفونه بالعربي يعني:
الفلسطيني جاي يقاسمنا على رزقنا!! وأقولها بثقة، لا هوية سياسية ولا بطيخ ولا ما يحزنون!! المشكلة اقتصادية في المقام الأول، لا يعني من يعمل في الفلاحة أو الجيش أو الحكومة موضوع هويتك، أنت كفلسطيني سرقت فرصتي وفرص أبنائي كذلك.
قلت أيضا بأني سأدعوهم الفلسطينية لأني لم أعرف قبلا أنهم غرب أردنيون!
وأنهيت بأن هذا الحوار يخاطب النخبة فقط، وتساءلت: كم فردا هنا يعرف أين تقع اربد أصلا ومن زار محافظة خارج عمان من الأساس؟.
تشكو المتحدثة من التمييز بسبب الاسم، حسنا يا عزيزتي سأقول لك في صراحة أنني كشرق أردنية أعاني أيضا!!.
أعاني حين لا يكون اسم عائلتي متبوعا ب "ات" أو مسبوقا  "بني" الشهيرة في الأسماء الشرق أردنية دونا عن بقية العائلة، فيظن أناس كثر أني من غرب النهر، وأضطر للصمت حتى لا ندخل في مهاترات ما لا فائدة منها!
أعاني حين أتعامل مع فرد جديد، وأتمنى أن لا نضطر للدخول في سؤال "الشب من وين؟" الأزلي الذي يحكمنا في البلد والحساسيات غير المعلنة والخوف من جرح الآخر، هذه إن راعى أحد الآخرين الآخر ولم يجرحه ويجرّحه علنا.
أعاني لأني عشت في الخارج وتعلمت أن أحترم جميع الأصول والجنسيات، وأعاني لأني والدي لمح أكثر من مرة إلى فكرة أن ارتباطي بفلسطيني غير مستحبة إن لم تكن مرفوضة من الأساس!.
أتمنى أحيانا لو لم يختر أبي أن يعيش خارجا ويربينا في بلد آخر يفترض أن يعيش فيه جميع الناس مع بعضهم، ومن ثم يتضح كل شيء على حقيقته وترين الأحقاد واضحة بين أفراد الشعبين –لا تعميم طبعا ولكنه مستفز- لم لم يبق هنا ولم لم أتحول إلى فرد أردني عادي مغيّب لا يرى في الآخر إلا دخيلا ناكرا للجميل جاء ليقاسمه رزقه!!.

ولا تظني أن كوني أردنية يحميني!! لا يا عزيزتي فكما قال شخصان لي بعد أن انتهى الحوار، ليست كل العشائر الأردنية كسبانه وأنا منهم، وكما أقول لجدتي دائما: "بيكفي نحكي الفلسطينية أكلوا البلد، ما حدا مقصر".، فالكعكة تضيع من بين أيدينا جميعا؟.
ذات مرة قالت لي صديقتي النابلسية:
"بنفكر الفلسطينية أصحاب رؤوس الأموال، صدقيني الشوام همي اللي مالكينها".
وزميلتي في العمل، لم أعرف أن والدتها أردنية وهي من أب فلسطيني إلا منذ أسبوع، وشكت  بشكل غير مباشر عن "حالة الانفصام بتعرفيها؟ أنا عايشتها".
أخرى في السكن، من أصل لبناني وتعيش عائلتها في البلد منذ 100 سنة، تتكلم اللهجة الربداوية أفضل مني بمراحل، وتشكو من أن لا أحد ينسى أصلها أبدا ولذا هي مصرة على الارتباط بشاب سوري تعرفه!!.
وماذا عن أيلول الأسود؟
قالت لي صديقتي مرة، أن من شبحو على باب المخيم لا تزال ذكراهم للآن ماثلة في أذهان كثيرين، ولم أقل لها يا صديقتي، يقولون أن الفدائية كانوا يدقو راس الجندي الأردني بمسمار نمرة 20!.

قصص العنصرية لا تنتهي، وكل واحد عندو "جروح مفتحه"، بالنسبة لي ودون مجاملة أرى أن كل شخص في هذه البلد هو أردني ما دام قد ساهم في تعميرها، انو خلاص بيكفي سوالف طرمه، بيكفي انو العنصرية مش عم بتموت وفي ألف واحد مستعد ينفخ فيها عشان تضل عايشه!.

إن كتب الله لي وأنجبت أطفالا، سأحاول قدر المستطاع أن يتعلموا احترام الآخر وانجازاته بدلا من البحث في تاريخ عائلته وسنسفيل جدوده إلى أبد الآبدين!!.
ويحدثونك عن الإصلاح في البلد!.

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

الطقس كان حلو


المشاعر التي بدأت شتاء فجأة .. تلاشت مع أول تباشير الصيف..
وحين انتهت تلك العتمة التي تغطي كل شيء، وبدأت الروح تدب في الكائنات من جديد كان على المشاعر أن تموت...
وكل ذلك ربما لأن الطقس كان حلو، كم يتحمل الطقس من لوم على مشاعر ساذجة تتلاشى مع أول شعاع شمس ساطع!!
فعلا، الطقس كان يومها حلو، مثل ما هو اليوم تماما!!

الطقس كان حلو (الدقيقة: 2:00)





الجمعة، 19 نوفمبر 2010

مدونة مياسي على موقع عين

قامت الصحفية وداد السعودي  من موقع عين مشكورة  بإجراء تحقيق صحفي عن التدوين النسائي في الأردن
تضمن التحقيق مقابلة مع شخصنا الكريم ومجموعة من صاحبات المدونات الأردنيات إضافة إلى المدون محمد عمر.

التحقيق على هذا الرابط بعنوان: 

الأحد، 7 نوفمبر 2010

أنت على ثغرة فلا يؤتين من قبلك



هذا شعار رفعته إحدى المرشحات في مدينة إربد
وبعيدا عن شعار "بدون شعارات" الذي رفعته إحدى مرشحات العاصمة والشعار الآخر للمرشحة الأخرى "أخت الجميع" التي تحولت بعد "العزارة الجماعية" التي صنعها العمّانيون خصوصا -حول معنى الشعار- إلى "أخت للجميع"، فلم أتحدث عن هذا الشعار تحديدا؟!
ببساطة شديدة لأن صاحبة الشعار منقبة!! وزيادة على ذلك لأنها وضعت صورتها على ملصقات الدعاية الانتخابية-لأن المرشحين في اربد لم يلتزموا بمنع تشويه العواميد ومحولات الكهرباء وكل ما يمكن استغلاله في الدعاية- وأهم من ذلك كله لأني أعرفها!!!
في أواخر الشتاء الماضي، كنت أذهب لأصلي في مسجد جامعة اليرموك- بالمناسبة هناك انطباعات عن هذا المسجد تستحق تدوينة منفصلة- وهناك التقيت بالمنقبة التي رشحت نفسها.
كنت قد رميت بنفسي على أرضية المسجد وأغمضت عيني- وأنا لست من النوع الذي ينام في المسجد مهما كان السبب- وبعد مدة بسيطة من الزمن بدأ يتسلل إلى أذني حوار يدور بين 3 من الفتيات. كان الحوار يدور حول التدريس في المدارس وما أذكره تحديدا هو إن أحداهن كانت تتكلم عن الفرق في المنهج الدراسي بين جملة أدرجتها وزارة التعليم وهي "الكتب المقدسة" و"الكتب السماوية"، صاحبة الحديث كانت تسرد تجربتها في أنها كانت تنبه الطالبات بأن لفظ الكتب المقدسة يبدو تعميما مخلا لأن المسلمين يجب أن لا يؤمنوا  "بكل كتاب مقدس" وذلك لأن هذا يعني أن كل كتاب غير سماوي مقدس هو معترف به.
تطور الحوار من هنا ليصل إلى احتجاج إحدى الطالبات اللواتي وصفتها بأنها "تربت في مدارس الراهبات" وذات خلفية علمانية كما فهمت-الأم والبيت وخلافه، إضافة إلى أن الفتاة "تثير باقي الفتيات" ضد ما لا يعجبها فشخصيتها قوية ومؤثرة جدا. أستطيع أن أقول أن نغمة الحوار لم تعجبني كثيرا، فأنا لا تستهويني نقاشات الصوت الواحد-ولا أعني صوت الناخب في انتخابات الثلاثاء المقبل- بل أعني أن نكون طوال الوقت على حق ولا نحاول أن نفهم الآخر وماذا يقول.
قلت لها إن اعترضت هذه الفتاة على ما تقولينه فعليك على الأقل أن تحاولي أن تفهمي السبب فأنت المعلمة،  أما فيما يخص الكتب المقدسة والسماوية –وكانت على ما أذكر-تحدثت عن إنجيل عيسى وتحريفه مما أثار حفيظة فتاة مسيحية في الصف وبالمناسبة لم تكن الحصة حصة دين بل درسا في الأحياء وكان الموضوع فيما أظن عن نظرية التطور، فلا ألوم أي شخص يغضب لدينه وأنا حقا مؤمنة بأن العقائد ليست موضوع مناقشة –وكل واحد على دينو الله يعينو كما تقول جدتي دائما- وصاحب كل مذهب يرى مذهبه مقدسا.
لا أذكر بماذا ردت علي ولكن أظن أن الموضوع انتهى على خير، وذهبت كل منا في حال سبيلها.
كانت تلك المرة الأولى ثم توالت زيارتي إلى المسجد، واصطدمت بصاحبة الحديث مرة أخرى، وفي هذه المرة كان أن رأتني فقالت لي ونحن نتوضأ: "كيفك؟ أنا بدي أنزل عالانتخابات إن شالله عن الكوتا، بدنا صوتكم!!".
تحركت من مكاني وأنا أكفكف كمي وأقول لها: "بتوقع ما بينفع، دائرتي الانتخابية مش اربد نفسها"، قالت لي أن نظام الكوتا مختلف وإلى الآن ليست لدي أدنى فكرة عن نظام الكوتا وكيف يعمل.
ومن يومها، كلما ذهبت إلى المسجد إما أن تراني فتعيد نفس المعلومة، وإما أن أسمعها تبدأ الاحتكاك بفتاة أخرى- من باب الصلاة أو النصيحة الدينية- وهو أمر منتشر بكثرة في المسجد ومن ثم تعود إلى نفس الموضوع مرة أخرى حتى بدأت أتعمد أن لا تلاحظني فتقول لي: "بدي أنزل عالانتخابات" فأقول لها جوابي المعتاد: "ان شالله".
وفي مرة أخرى نزلت على الدرج السفلي، وهي تدندن!! ثم كالعادة وقفت بجانبي وهي تقول: "بتعرفي انو هاد الغيزر-سخان الكهرباء- احنا طالبنا فيه؟ نائب عميد شئون الطلبة الماضي ولا رضي يوقع طلب الموافقة، أما هاد العميد الجديد وافق عليه مباشرة" 
"الله يجزيكو الخير"، قلت، "بدي أنزل عالانتخابات وبدنا دعمكم" قالت، لم أرد.
أما المرة التي "فشت غلي" حقا، فكانت حين ذهبت وزميلتي في العمل السابق لصلاة الظهر في المسجد، كانت الزميلة معتادة على  قراءة القرآن بعد الصلاة، جلست بجانبها يومها فيما هي قد وضعت القرآن على الأرض تمهيدا لرفعه حين جاءت هي، تدخلت قائلة بأن" حرام تحطي القرآن عالأرض، لازم يضل ع حجرك"، مما أطاش نصف صواب زميلتي،  أظن بأنها ردت عليها بحدة أنها كانت في طريقها إلى ذلك، وإن الموضوع ما بيخصها-الله يعيني عالصدق، ثم غيرت الأخرى الموضوع لتدخل في موضوع الانتخابات من باب آخر فقالت بأن الفتيات "يتميكجن ويتبرجن في بيت الله"-وهو أمر حقيقي جدا يضاف إلى ممارسات أخرى كثير ليست موضوعنا هنا- وهل هذا جائز؟ ، لا أعرف كيف تطور الحديث بأن قلت لها بأني أظن العطر مثيرا أكثر من التبرج، وأظن بأني قلت بأن دراسة ذكرت ذلك في مكان ما وكنا نناقش أنا وزميلتي الموضوع، ثم تطرقت إلى موضوع الانتخابات مجددا. وهنا سألتها زميلتي سؤالا –لا أذكره للأسف- ولكنه كان بسيطا، فلم ترد عليها بجواب مقنع يبين حجتها، دخلت في موضوع آخر لا يخص السؤال نهائيا!! وحاولت اللفلفة حول الإجابة وأنا أنتظر الجواب،  وكان واضحا أن الفتاة المسكينة لا حجة لديها ولا فكرة عن ماذا نتكلم!!
وهنا ردت عليها الزميلة قائلة: "وبدك اياني انتخبك؟! إذا سؤال بسيط ما عرفتي تجاوبيه، بكره لو كنتي في المجلس وحدا سألك شو بدك تعملي؟ أنا براسي ما عرفتي تقنعيني!، لو آخر وحدة مرشحه حالها بالكون ما انتخبتك!!"
وهكذا قلت لزميلتي بعد أن خرجنا، أنها قالت لها ما أحاول أن أقوله لها منذ أشهر ولكني لم أستطع القيام بذلك.
وحين سمعت من أختي أنها رشحت نفسها فعلا، سألت أشخاصا التقيتهم عن رأيهم بالموضوع- وهن فتيات بالمناسبة- فقلن أن ترشح منقبة نفسها وتنشر صورتها بالنقاب أيضا أمر جلب لها "البهدلة"، فالرجال يقولون الآن بأننا سننتخبها فورا إن كشفت لنا عن وجهها!!!
أما أختي فأجابت بأن كيف لها أن تنتخب من لا ترى وجهها ولا تعرفه؟ فصورة المنقبة إجمالا غير مريحة وذلك لأنه ليس من السهل أن أرتاح لشخص لا أرى وجهه. 
أما أنا فأفكر-بغض النظر عن انطباعي عن شخصها فأنا أعرف أنها ليست شخصا بذلك السوء ولكنها "مش معزومة بصراحة"، تساءلت إن كانت الفكرة أن امرأة رشحت نفسها في مجتمعنا، أم أنها منقبة ونحن نتعامل مع المنقبات والمخمرات ككائنات لا تخطئ، وهي صورة ينشرها الطرفان في اعتقادي-وأعني بذلك المنقبات أنفسهن والمجتمع من جهة أخرى- وبهذا يكون الرفض مضاعفا؟! حقيقة لا أعرف!!

ملاحظة: الشعار مأخوذ من حديث عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأول نتيجة بحث على جوجل تقول بأنه حديث لا أصل له نقلا عن الألباني.

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

تاج ثقافي


تاج ثقافي من إيمان، يرحم يا إيمان ما في داعي للبهدلة هيك على رؤوس الأشهاد!!

من أرسل الدعوة؟ 
77Math

ما هي كتب الطفولة التي بقيت عالقة في ذاكرتك؟
مجلة ماجد، المكتبة الخضراء، زهرة الخليج وكل الأسرة، المغامرين الخمسة، الموسوعة العالمية -أي نعم قرأتها في سن صغيرة جدا- وروايات مصرية للجيب عرّفتني إليها بنت مصرية عرفتها جارة لنا منذ زمن بعيد.
مجلة العربي الكويتية كذلك إضافة إلى روايات أغاثا كريستي-ما زلت أحبها للآن.
من أهم الكتاب الذين قرأت لهم؟
أحمد خالد توفيق، سميحة خريس، باولو كويلو، الطيب صالح، رضوى عاشور،  أمين معلوف، اليزابيث الليندي، جورج أمادو عبد الرحم منيف وأكيد في غيرهم بس ناسيه.

من هو الكاتب الذي قررت أن لا تقرأ له مجددا؟
د. نبيل فاروق-زودها بصراحة- والمنفلوطي-أكره الكتابة المزخرفة والمنمقة كثيرا- وأحلام مستغماني لم أستطع إكمال أي شيء يخصها بخلاف ثلاثيتها الشهيرة.

من هو الكاتب الذي لم تقرأ له أبدا وتتمنى قراءة كتبه؟

الروائي الروسي دويستوفسكي، الروائي الأردني غالب هلسا ود. عبد الوهاب المسيري رحمه الله.

ما هي قائمة كتبك المفضلة؟
الفردوس اليباب - ليلى الجهني
الآخرون – صبا الحرز
ثلاثية غرناطة – رضوى عاشور
الأردن إلى أين؟ - وهيب الشاعر (كتاب ممتاز جدا لمن يحتاج أن يفهم الهوية الأردنية بعمق)
مقدمة ابن خلدون – ابن خلدون
شجرة الفهود –سميحة خريس
دفاتر الطوفان-سميحة خريس
تاريخ الطب - لا أذكر المؤلف ولكنه فرنسي على ما أذكر

والقائمة تطول طبعا

الكتب التي تقرؤها حاليا؟

لا يوجد، أعتقد أني سأبدأ بموسوعة الصهيونية لد. عبد الوهاب المسيري-مشروع مؤجل منذ بداية الصيف- بصراحة أظن الانترنت أفسد عادات القراء الجيدة، لم يعد لي جلد عليها مثل زمان للأسف!

في صحراء قاحلة أي الكتب تحمل معك؟
القرآن الكريم لأني ما زلت أكتشف في هذه الكتاب أشياء جديدة في كل مرة.

إرسال الدعوة إلى أربع مدونين:
جفرا
كيّالة
ويسبر
هيثم

واللي على بالو لا يحرم حالو:)

 ملاحظة: الصور في الأعلى مأخوذة من غوغل بمناسبة ذكرى ميلاد الكاتبة الإنجليزية الشهيرة أغاثا كريستي

الاثنين، 13 سبتمبر 2010

العيد في ستوديو التصوير

بعد سلسلة من الأحداث غير المخطط لها،  انتهى الحال بي وبأختي في أحد استوديوهات التصوير في شارع الجامعة. 
كانت هذه المرة الأولى التي أذهب فيها لالتقاط صورة تذكارية بسبب العيد "المفرعط" الذي مر، وذلك لأن العيد انتهى  بسرعة شديدة وكانت الحرارة مرتفعة  إضافة إلى أنه صادف يوم جمعة  "وما في أطول من يوم الجمعة".
تصر أختي على توثيق كل عيد يمر عليها وكل مناسبة مهما كانت بسيطة وذلك لأنه في رأيها "كل شي لازم يتوثق"، فيما لا يعنيني الأمر من قريب ولا من بعيد!! أكره  الصور صراحة وخصوصا التذكارية وذلك لأني فاشلة في الابتسام إلى جانب أني أعاني حساسية مفرطة تجاه فلاش الكاميرا مما يضطرني في 99 من الحالات لإغلاق عيني ولذا غالبا ما تتحول الصورة إلى "السائرون نياما".  
جلسنا في صالة التصوير ننتظر دورنا فيما سبقنا في الدور رجل في منتصف العمر تقريبا ترافقه زوجته-والتي من الواضح أنها ليست صغيرة في السن جدا- وطفل صغير يحمل نمرا بلاستيكيا.  فيما توجد صالاتان للتصوير يتولاهما شاب وفتاة. قالت أختي: المفروض يكون في أزمة" فقلت لها: "وين الأزمة!! مش شايفه أزمه!!" فبدأ الناس بالتوافد فجأة!! امتلأت الصالة عن آخرها!!  هناك عائلات بكاملها تأتي لتوثق عيدها، فبين عائلة كاملة تتكون من أشقاء وشقيقات فقط دون أهل ويتولاها الأخ الأكبر، إلى جانب مجموعة فتيات تصحبهن أم صغيرة في السن تحمل فتاتها الصغيرة وقد ابتاعت لها ثيابا أخرى  لتتصور بها-اتضح أنها ثياب ملاك بأجنحة بيضاء-ثم تميز أختي الفتيات اللواتي  يرافقنها لتقول لي: "ولك هادول جيرانا بالامارات!! " ونقضي وقت الانتظار دون أن نسلم عليهن ومن ثم  تقرر أختي أخيرا أن تذكر الشقيقة الكبرى بنفسها لأسمع نفس العبارات المعتادة: "هلأ هاي أختك؟ ما بتشبهك!!" ومن ثم أقول لها: "سلمي ع أمك، ما بتتذكريني أكيد بس أنا متذكرك كتير منيح أيام الفستان الزهر والشعر الأشقر الكيرلي" لترد بحرج: "يا سلام عالفضايح".
الواقع أنه أحيانا نصطدم بأناس من ماضينا دون أن نشعر-يقطع إربد، فهذه الصبية  التي ترتدي شالا غامقا اليوم عرفتها يوما طفلة في السادسة  بفستان زهري اللون وشعر أشقر بخصلات مجعد حين كانت جارة لإحدى صديقاتي في المدرسة. هذه الصديقة كانت على علاقة بشاب من جنسية أخرى  يعمل والده زميلا لوالد الفتاة الصغيرة، عمل الاثنان في منشأة نفطية  بنظام المناوبات، كانت صديقتي تحفظ جدول مناوبات جارهم عن طريق زوجته وتلاطف بناته حتى يتسنى لها لقاء "الشاب" حين يخرج والده للعمل!! وهكذا التقيت أنا بالفتاة الصغيرة. كان ذلك منذ ما يقارب الـ12 عاما ويبدو أن عمرا قد مر منذ تلك الأيام، كبرت الفتاة الصغيرة وكبرت أنا وانفصلت الصديقة عن رفيقها ولم أرها منذ زمن بعيد جدا.
عودة إلى المحل
جاء دورنا لندخل بعد أن خرجت "سربه أطفال" من الصالة الأولى وأطل وجه المصور الشاب المرهق  علينا فيما تأففت أختي : "يا الله ما بدي بنت تصورني! الشب أحسن" ولكن يا عزيزتي الدور له أحكام. بعد أن التقطنا الصورة الأولى وتجادلنا حول النسخة الأجمل، و صادفنا فتاتين خريجتين جاءتا لتلقطتا صور "الروب والشهادة" وأخذتا تتناقشان في "تلبيق" لون الشال البني المحروق على الروب الأسود! ! فجأة التفت المصورة الشابة "اللي عايفه حالها جدا" إلينا لتقول" معلش صبايا، بدكم تستنو بره، اجتنا عروس" ليدخل من بعدها جماعة من الناس وهم عروس وعريسها الذي يحمل "بوكيه الورد" فيما تحيط بهما 3 منقبات!!  وحين خرجنا إلى ردهة الانتظار رأينا أشكالا جديدة!! شلة نسوان معجوقات تقول إحداهن لأختها :"ولك أنا شو بدي بالصورة؟ جوزي بكندا طلبها مني" فيما تلعب بنتها الصغيرة حولها، وأم من ذوات الرداء الأسود والإشار الجورجيت الأبيض تتأفف من الانتظار فيما يجلس مراهق بربطة عنق مفتوحة على كرسي بجانبها ينتظر انقضاء كل هذا. حين أطل المصور داعيا التالي للدخول وقفت المرأة فجأة لتقول: "معلش اعذرونا، بدنا نصور هالولد صورة شحصية عالسريع السيارة بتستناني"  نظرت إلى أختي وقلت: "هسه فهمت ليش عايف حالو، شحط وجاي مع أمو تصورو"
في انتظار العروس أيضا، جلست  3 مراهقات يتندرن على العروس التي لابد "خلصت حفلتها"، ويتأففن هن أيضا، فيما قالت الخريجة: "يعني عروس ظرفها خاص معلش، هي ليلة العمر"، حين خرجت المصورة قلت لها: "لسا ما خلصوا؟" فردت: "ضايل من ال30 كرت 5كروت". لم أستطع استيعاب وضع العروس التي تأتي لتتصور مع بنات حماها في ستوديو، وحين قاربت العروس على الانتهاء، بعد أن جاءها أكثر من هاتف بأن السيارة تنتظرها، نظرت لأرى المنقبات يرتدين ثيابهن على عجل لتخفي ملابس سهرة "عجقة" ومالها دخل!!  تتهنى!!
وأخيرا حين حل دورنا، جاءت المصورة لتقول  لنا: "معلش الشب رح يكمل لكو"، لأنظر لأختي وأقول لها: كل تأخيره وفيها خيره يا خيّه". وهكذا انتهت حفلة التصوير التي كان يفترض بها أن تنقضي في 10 دقائق ولكنها استمرت ما يقارب الساعة ونصفا كرمال عيون العروس.
ولكني حاولت أن أبتسم بذمة في الصورة، ولذا أظن أن الصورة "رح تتطلع حلوة".

الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

الرشاقة مطلوبة

اضغط الصورة للتكبير

لافتة معلقة على رصيف في شارع السينما في إربد
صاحب الميزان العجوز  يتقاضى غرامة عن الوزن الزائد ويبرر ذلك بأن الرشاقة مطلوبة!!

هذا الرجل -صدقا- من ألطف الناس الذين قابلتهم في حياتي إلى جانب أنه بعد الانتهاء من عملية التوزين يمنح الزبون إما حبة ملبس أو علكة !!
المهم نظل رشيقين

الأحد، 15 أغسطس 2010

حبة منتوس

انكسر طرف طاحونتي بسبب حبة منتوس
كان ذلك يوم الثلاثاء الماضي قبل رمضان بيوم واحد

في انتظار سيارة أجرة "تتحنن علي" في الشميساني الساعة السادسة مساء حيث يعرف جميع قاطني عمان مدى صعوبة الحصول على سيارة أجرة فيها، كنت واقفة أراقب الشارع على 4 محاور وأعني بذلك التقاطع الذي يجمع الأربع شوارع سوية.
في غمرة استمتاعي بالمنتوس بطعم الفراولة، سمعت صوت كسر بسيط في أسناني ومن ثم بدأ الإحساس بشرخ ما بين أسناني العلوية.

حينما استخرجت القطعة الصغيرة من بين أسناني وأنا جالسة على الكرسي في محطة الباص، نظرت إليها لأكتشف الحقيقة المرة بعد ظني "الأهبل" أن لا شيء هناك، ألقيت بها بعيدا في غيظ شديد ذلك "انو مش وقتو بالمرة" فرمضان على الأبواب ويلزمني الآن زيارة على الأقل وذلك لأن تاريخي مع الأسنان مشرف جدا.

أمضيت الأيام الماضية وأنا أبحث عن جهة مناسبة أمضغ عليها، فالجهة الأخرى "محشية ومحفورة" من كم سنة وأعاني من أعراض الحساسية –اللي محيرة دكتورة أسناني- ذلك أنها تواظب على القول أنه طول تاريخها الطبي الذي يتجاوز الثلاثين عاما لا تعرف إلا عائلتين تعاني من حساسية مفرطة في الأسنان وعائلتنا إحداهما.

حين ذهبت اليوم إلى الطبيبة من "صباحية ربنا" وجلست على الكرسي وأنا أشرح لها الوضع قالت لي: "في الغالب ما دام انكسر يعني في نخر"، وبعد برهة بسيطة وهي تعالج السن بأداتها قالت:"أوه هاد مسوس"، وبعدها مباشرة أردفت: "الوضع أسوأ مما تخيلت!!، كتير عميق"!!

اتضح أن التسويس بين الطاحونتين من الداخل، ولولا "حبة المنتوس" لما كنت قد اكتشفت وجوده من الأساس، ذلك أنه غير مكشوف ولذا من الصعب أن يحدث ألما. قالت أيضا "انو منيح اللي لحقنا النخر قبل ما يوصل العصب"، إضافة إلى أنه يوجد بدايات نخر جديدة بين حوائط باقي الطواحين العليا!!.

وبالرغم من أني لعنت حبة المنتوس كثيرا وقليلا، ولكني اكتشفت اليوم أن ما قد نظنه "سوءا" في ظاهره قد يكون "أمرا حسنا" في باطنه، لو لم ينكسر طرف السن لما عرفت بوجود النخر من الأصل.

ولكني مكتئبة الآن جدا، ذلك بسبب "بلشة" أسنان جديدة، وألم جديد إلى جانب حساسية أسناني المتوارثة، "في حدا بيسوس الناب عندو؟!" أنا حتى نابي سوّس وحشيتو زمان!!

في الباص كان محمد حماقي يغني: أنا متعقد على فكرة، في غمرة اكتئابي كنت أفكر: أنا بجد متعقدة من هالبلشة الجديدة!!

السبت، 14 أغسطس 2010

الاثنين، 26 يوليو 2010

فتاة الخس على الطريقة الأردنية

ما فعلته فتاة الخس البارحة كان استثنائيا إلى حد كبير...



الفتاة رفعت لافتة تدعو إلى زيادة التخضير وهي ترتدي فستانا مصنوعا من الخس، تم إيقافها من قبل الأمن "وسحبها" على حد قول المواقع الالكترونية إلى أقرب مطعم ومن ثم جرى توقيفها في مركز الشرطة بحجة عدم الحصول على ترخيص مسبق .. إضافة إلى إحداث تجمهر كبير مما تسبب في أزمة مرورية خانقة في منطقة الدوار الأول المزدحمة أصلا..



هذا التجمهر في رأيي تسببت به صحافتنا الالكترونية الموقرة والمهنية جدا، لا أظن بأن أحدا سيطالع مواقعنا في العاشرة صباحا ليجد عنوانا يقول: "امرأة عارية ترتدي فستانا من الخس في شارع الرينبو" ولن يعمل خياله جيدا في هذه الحالة!! حتى أنا كنت لأذهب لو توفرت لي الفرصة بما أنه من غير المحتمل أن تتكرر ظاهرة "امرأة عارية مع فستان من الخس" في الأردن مجددا.

ولكن وللأسف الشديد، تبين أن الفتاة لم تكن عارية بل على العكس، اتضح أنها محجبة ونوعا ما محتشمة !!!

أجمل ما في الموضوع هو التعليقات على الخبر سواء في المواقع الالكترونية أو على تويتر!!

يتأكد لي كل يوم مدى "حس النكتة" الذي يتمتع بها شعبنا العزيز، توالت تعليقات مثل: "إيش يا خسه"، "إيش يا بطاطا"، "معلش أنا راس الخروف عالمنسف بستغنيش عنو"، "شكلو الخس جايبينو من جرش"، "هو حد طايل الخس ما هو غالي"

وأطرف تعليق كان من تويتر: 



BREAKING: Jordan's Government adds a 'Lettuce Tax' on vegetarian Jordanians & accused the Lettuce Lady of shaking the Mansaf stability in JO



هناك طبعا من أشبع الفتاة تقريعا: "مجنونة"، "هاد اللي ناقص" وهناك من دافع عنها قائلا: " على الأقل دافعت عن ما تؤمن به، وهذا يكفي بغض النظر عن اقتناعي به من عدمه"

أتساءل لو كانت فتى هل كان الهجوم سيكون بنفس الحدة؟!

أحد المواقع كتب بأنها في النهاية كانت مجرد فتاة تحمل لافتة في النهاية وكان من الممكن أن  يكون الأمن أكثر مرونة ليستغل الحدث فيروج للشارع كمنطقة سياحية دون الحاجة لكل ما حدث.

شخصيا، لا يمكنني أن أتفق مع فتاة الخس في موضوع التظاهر ذلك لأننا لسنا من "ربع" هذه الثقافة، وليس كل ما يصلح في أوروبا يصلح في بلادنا .. إلى جانب أن موضوع التخضير ومقاطعة اللحوم ومنتجات الألبان أمر غير مقبول بتاتا في ثقافتنا التي تحتفي "بالمنسف ع لحمة" وتتغنى بأن "المنسف بالجاج ما ينفع أردنيه"!!، ع أساس كل الشعب عايش عاللحمه لحد ما صابو نقرس من البطر!!

مع ذلك فإني أحترمها لأنها دافعت عن ما تؤمن به وهو أمر يفتقده المعظم إن لم يكن الكل، وثانيا لأن ظرف الأردن قد تمت مراعاته فكانت أول فتاة خس "محجبة" على حد علمي

أود أن أشكر فتاة الخس من كل قلبي لأني ضحكت كثيرا
You really made my day !!



واحد مطلع خسه من البكم!!

الصور من موقع خبرني
فيديو عرمرم الخسه عالدوار 

الاثنين، 5 يوليو 2010

حكاية تخريج

كان من المفروض أن يكون حفل تخرجي الأسبوع الماضي
بعد شد وجذب مع نفسي وبعد إقناع من صديقتي من أيام دراسة الماجستير قررت الذهاب

قالت لي: "مجنونه والله التخريج كثير حلو!! ليش ما تروحي؟" .. فقلت لنفسي: " يلا يا بنت مش غلط، مش كل يوم الواحد بيتخرج!!"، الواقع أني كنت "مستثقله الموضوع" وذلك لأني أولا لم أستمتع بتخرجي بعد البكالوريوس فلم أرغب بإعادة التجربة، إلى جانب أنه قد مر ما يقارب السنة منذ أن أنهيت معاملاتي في الجامعة، يعني "مثل اللي جاي بعد الهنا بسنه"، ولكن شاءت الظروف أن أترك عملي وكنت بحاجة إلى شيء "يسليني" فقررت الذهاب حتى لا أندم لاحقا على هذا الخيار.

ذهبت إلى الجامعة بقصد التدرب على البروفة وكان اليوم خميسا، دفعت تأمين الروب-وهو ثلاثون دينارا- وتوجهت إلى الملعب حيث يتم تخريج الطلاب بعكس اليرموك التي كان يتم تخريج طلابها سابقا في الصالة الرياضية قبل أن يتبدل المكان ليصير في مدينة الحسن الرياضية.

بعد الاستماع إلى كل فرفشة طلاب وطالبات التمريض البكالوريوس، وبعد عمل الجرد اللازم لطلاب الدراسات العليا- اللي عايفين حالهم مثلي وأكثر- وبعد الانتظار لما يقارب الساعة-وأحمد الله أن الجو كان يومها رائعا يميل إلى البرودة لأن الساعة كانت العاشرة صباحا- وصل الشخص المهم جدا ألا وهو عميد شؤون الطلبة.

العميد الذي وصل محاطا بـ 4 موظفين فيما يشبه البودي جاردات، يبدو ممثلا أكثر منه عميدا، يعني بالعربي: "بيلمع لمع"، وله أسلوب منمق ويبدو عليه الاهتمام الواضح بالشكليات، إلى جانب أنه صغير في السن نوعا ما مقارنة بباقي أساتذة الجامعة.

وبدأت البروفة

الواقع أن بروفة التخريج في جامعة العلوم والتكنولوجيا والحق يقال-إلها وهره- يعني لها في القلب هيبة، الطريقة التي يدخل بها الطلاب مرافقين بالعزف إلى جانب كون المساحة كبيرة وشاسعة تجعل المنظر مختلفا.

أمسك العميد بالمايك وبدأ في توجيه الطلاب وسرد التعليمات والتوجيهات وتعداد خطوات التخريج
بين الفينة والفينة كانت تفلت من العميد كلمات متناقضة، فالرجل الذي يخاطب الطلاب "بإزا" بمعنى "إذا"، كان يتبعها بكلمة "يحظر" بمعنى "يحضر" بحيث ينطقها بلهجة ربداوية صرفة!! مما استدعى سخرية مستمرة من جانب طلاب التمريض الجالسين خلفي.

شدد العميد على نقطة واحدة طوال البروفة: "البنات اللي ما بيصافحو منعا للإحراج رجاء من أول ما تطلعوا حطو ايدكو انو ما بنصافح!!، المهم الزلمه ما ينحرج!!"

وهكذا انتهت البروفة على أمل العودة من أجل اليوم الكبير

قلت لكل من يعرفني، أن تخريجي سيكون الخميس، وذهبت بالروب إلى التنظيف، وحصرت الأشخاص الذي سيرافقونني وكانوا عبارة عن 3 من أشقائي وشقيقتي فقط، ومر كل شيء بسلام

ظهيرة اليوم الموعود، أخرجت ملابسي، وحضرت الروب "اللي بكيسو"، وكان كل شيء جاهزا، وفيما كان شقيقي الصغير يتفحص بطاقة الدعوة، لفت انتباهه أن التاريخ المطبوع عليها لا يتوافق مع تاريخ الخميس

فقد كان اليوم المطبوع هو الثلاثاء الذي يسبق الخميس!
ناقشته قليلا في أنه من الممكن أن تكون قد حدثت "خربطه" في الطباعة ولكن بعد التأكد من التواريخ اتضح فعلا أني قد أخطأت في التاريخ وهكذا "راحت علي حفلة التخريج"!!

يلا الحمدلله، "كسبنا البروفة عالأقل"، وكسّبنا محل التنظيف شي ليرتين مصاري!

بعد أن تجاوزت الصدمة بنجاح، وبعد التبرير والتعاطف من المحيطين، صار لزاما علي أن أعيد الروب-اللي ظل مثل ما هو-إلى الجامعة وأسترد نقود التأمين وأحصل على كتاب التخريج السنوي.

ذهبت مع صديقتي إلى الجامعة، وبعد أن أعدت الروب، صار من الواجب علي أن أقف في الدور الطويل للحصول على الكتاب، وجدت ابن خالتي واقفا في منتصف الصف، فأعطيته الوصل وطلبت منه أن يستلم الكتاب بدلا مني، وذهبنا-أنا وصديقتي- لنشرب بعض الشوكولاتة الساخنة، في أثناء جلوسنا اتصل ابن خالتي ليخبرني بضرورة العودة لاستلام الكتاب شخصيا ذلك أن التحقق من الشخصية مهم!! فعدنا !

وقفت في الدور الطويل جدا، حيث يخدم موظفان فقط هذا العدد الهائل من الطلاب، ويتحرك الدور ببطء لا بأس به إلى جانب الحرارة الشديدة في القاعة الكبيرة، فيما يتململ الكل.

وفجأة قال الموظف: "ما في كتب يا شباب" خلصوا!! نعم يا عمّو؟!!

صار لزاما الآن جلب كتب جديدة من المستودع، وذلك لأن النسخ الموجودة قد نفدت!! هكذا وبكل بساطة!!
للزوميات مراعاة الحقوق، منح الموظف للواقفين أرقاما متسلسلة تحفظ لكل شخص دوره.

طلب إلينا الجلوس على المقاعد لحين وصول الكتب، ودامت فترة الانتظار ما يقارب الأربعين دقيقة، بعد أن وصلت الكتب بدأ التدافع، لم يعد للأرقام قيمة ولا للدور أي أهمية، مما يدل على عاداتنا الأثيرة في عدم الثقة بأساسيّات النظام، أنا ومن بعدي الطوفان، شباب يقفون أمامي و "يتبجحون" بأنهم جاؤوا قبلا وهم لا يحملون أرقاما من الأساس ولا يعيرون الموظف أي اهتمام وهو يخاطبهم!! أعاد الموظف ترتيب الصف وهكذا حصلت على الكتاب أخيرا.

المرحلة التالية كانت في استرداد التأمين، ذهبنا لنقف في صف طويل في المالية، في الطريق إليها التقيت بالمشرف على رسالتي أيام الماجستير والذي عبر عن رغبته في مساعدتي لاستكمال الدكتوراة خارجا، "روحي غيري جو، شو عليه؟!!" على حد قوله. وقوفا في الصف الذي قامت صديقتي مشكورة بالتأكد من أنه صف استلام التأمين وبعد الوصول إلى الشباك، اتضح أن استلام التأمينات في الطابق الثالث!!

صعودا إلى الثالث، طالعتنا أفواج من الطلاب المتزاحمين أمام مكتبين، سألت فتاة تقف في إحداهما إن كان هذا هو المكتب المطلوب فردت ساخرة: "هون مكتب براءة الذمة وهوناك مكتب التأمينات وممكن يصير تبديل بأي وقت!!".

أمام المكتب الآخر، اتضح أنه يجب إعطاء الوصل للموظف-وهو ما تفضل مشكورا شاب يرتدي بدلة وقميصا برتقاليا بفعله- وذلك لأني لم أستطع النفاذ إلى الداخل بسبب الأزمة وضيق المساحة، وعليك أن تنتظر أن يناديك شخص ما لتستلم نقودك!! بالانتظار خارجا والتسلية بأفواج الطلاب الذين ينتظرون، ارتفع صوت فجأة : "بطّل في فلوس، خلصوا المصاري!! وبعدين مع هاليوم الخالص هاد؟ كل شي قاعد بيخلص؟!"

وعدنا بربع ساعة من الانتظار، كنت قد قلت لصديقتي " أنا متأكدة رح يخصموا منهم نص دينار"، طيب ليش؟ لأنو هيك بيصير دايما مجربتهم من قبل"!!

عبرت صديقتي عن أنها قد ضاقت ذرعا وأنها لن تنتظر أكثر من ذلك فاعتذرت لها بأني لم أعرف أن المسألة ستستغرق كل هذا الوقت، ثم غادرت.
جلست أنتظر ما يقارب النصف ساعة، ثم وصلت النقود.
حين دخلت إلى المكتب وسط الزحمة، كانت ضربة حظ أن لم يكن الأشخاص الذين جاؤوا قبلي موجودين، إلى جانب أن النقود المتبقية كانت تكفي لشخصين فقط!! وقد كنت أحد هذين المحظوظين الذين حصلوا على الثلاثين دينارا بعد خصم النصف دينار طبعا!!

وهكذا انتهت رحلة التخريج!! كل ما فكرت به هو حرص الجامعة الشديد على مظهرها العام بحيث تطلق على نفسها "جوهرة الجامعات"!! في حين يكون مستوى الخدمات المقدم سيئا جدا كما حدث اليوم!! بس مظاهر ونفخه كذابه وصرف مصاري عالفاضي!!

بقي أن أذكر أخيرا أنه بعد تصفح الكتاب السنوي، اتضح للجميع أن فرز الألوان سيء جدا وغير مصروف عليه والحمد لله أن صورتي كانت "حلوة" بشهادة الجميع، ماذا تتوقعون كان الجزء الوحيد المفروز بشكل واضح وقد خصص له أكثر من 10 صفحات من الكتاب؟

كان ذلك الجزء المخصص لنشاطات عمادة شئون الطلبة والتي يظهر فيها العميد المذكور أعلاه في معظم الصور!!

الأربعاء، 23 يونيو 2010

Overqualified

ملاحظة: هذه التدوينة كتبت في أكتوبر 2009 وكان ذلك قبل أن ألتحق بكلية الظروف الخاصة

للمرة الثانية على التوالي يسحب الموظف المسئول عن طلبات التوظيف ورقة الطلب مني، وذلك لأني أحمل شهادة ماجستير فيما تتطلب الوظيفة أن يكون المتقدم من حملة البكالوريوس.
في المرة الأولى أبدت الموظفة الشابة شبه تعاطف معي ثم قالت: "خلاص أنا بمررها، بس ما اتوقع همّا يمرروها" فيما سحب الموظف الأكبر منها سنا الطلب "اللي طلعت عيني وأنا بعبيه" مني وأعطاني الورقة الثانية منه فقط، مبررا الرفض بأني overqualified للحصول على الوظيفة، أبقيت الورقة معي إلى أن وصلت باب الرئاسة في الطابق الأول ثم مزقتها وألقيت بها في سلة المهملات تحت ناظري موظف الأمن والحماية الصامت.

تذكرني كلمة "فوق المؤهل" بموقف قديم شهدته منذ سنوات حين رفضت إحدى الشركات تعيين مهندس في فرع صغير لها بحجة أنه "فوق المؤهل" المطلوب وكانت عبارتهم بالنص: "you are overqualified "

اليوم قال لي ذات الموظف بعد أن أعاد نموذج الطلب الفارغ إلى مكانه على الرف وحين عرف بأني متحصلّة على شهادة ماجستير مشيرا إلى جملة في ذيل الطلب: "أنا الموقع أدناه.. أتعهد بأن مؤهلي العلمي وجميع البيانات المذكورة صحيحة"
قال لي: "يعني بعد كل تعبك، بترضيها على حالك تكتبي بكالوريوس وانتي ماجستير؟!"
رددت قائلة: "لا والله ما برضاها، ولا بدي إياها السلام عليكم، أنا رايحة أشوف الإيفاد"

بصراحة كنت بحاجة إلى أي حجة حتى لا أقدّم الطلب، وذلك لأني في المرتين كنت أقوم بهذه الحركة بدافع من فكرة "إنو بيجيك راتب آخر الشهر" أحسن من القعدة ولكن..

لا أدري شيء في داخلي يمنعني وأعلم بأنه "غبا مركّب" ولكني أحب أن أمارس هذا التمسك بشهادتي التي أمضيت 3 سنين ونصفا (والنصف قبل الثلاث) في الحصول عليها مع أن فكرة الحصول على 400 دينار آخر الشهر تبدو فكرة معقولة جدا لمعظم من عرفتهم وأولهم المشرف على رسالتي.
الخلاصة، كما قد ترفض أحيانا لأنك لا تمتلك المؤهلات اللازمة، من الممكن  أن ترفض أيضا لأن مؤهلاتك أعلى من الحد المطلوب، شو رايك بهالبلد المضبوظه عالليبره؟!!

السبت، 12 يونيو 2010

It's my birthday !!




مع أنني خططت كثيرا وجعلت جلّ همي أن يكون هذا اليوم نكدا في نكد
ومع الاكتئاب الخفيف بمناسبة اقترابه
ولكن ما حدث كان معاكسا تماما

حيث حصلت على يوم ميلاد مميز نوعا ما
شكرا لصديقاتي العزيزات على هذه الحفلة الصغيرة غير المتوقعة

شكرا لصديقتي التي ادعت بأنها تسألني عن ما أفضله ككعكة وادعت بأنها لزوجها (مع أني أحسست بوجود خطأ ما ولكن ذهني لم يتجه إلى مكان آخر، وأشكر الله أن المفاجأة لم يتم إفسادها وبذلك لم أخسر جمال اللحظة)..
شكرا للقلق وما وراء اللقلق
شكرا لمن "خربش" على حائط  الفيس بوك تهنئة أو تحية أو أرسل بطاقة الكترونية
وشكرا لمن تذكرني من الأساس

فقد جعلتم من المناسبة يوما غير كئيب بتاتا، وهدمتم قلعة الكآبة المفترضة ولذا فأنا حاقدة عليكم :)

وبالمناسبة فيوم ميلادي هو العاشر من حزيران وقد أتممت الآن عامي الثامن والعشرين!! بيعين الله عاللي جاي!!

ملاحظة:الصورة للكعكة المذكورة أعلاه والاحتفال كان في تشي تشي شارع مكة