الأحد، 7 نوفمبر، 2010

أنت على ثغرة فلا يؤتين من قبلك



هذا شعار رفعته إحدى المرشحات في مدينة إربد
وبعيدا عن شعار "بدون شعارات" الذي رفعته إحدى مرشحات العاصمة والشعار الآخر للمرشحة الأخرى "أخت الجميع" التي تحولت بعد "العزارة الجماعية" التي صنعها العمّانيون خصوصا -حول معنى الشعار- إلى "أخت للجميع"، فلم أتحدث عن هذا الشعار تحديدا؟!
ببساطة شديدة لأن صاحبة الشعار منقبة!! وزيادة على ذلك لأنها وضعت صورتها على ملصقات الدعاية الانتخابية-لأن المرشحين في اربد لم يلتزموا بمنع تشويه العواميد ومحولات الكهرباء وكل ما يمكن استغلاله في الدعاية- وأهم من ذلك كله لأني أعرفها!!!
في أواخر الشتاء الماضي، كنت أذهب لأصلي في مسجد جامعة اليرموك- بالمناسبة هناك انطباعات عن هذا المسجد تستحق تدوينة منفصلة- وهناك التقيت بالمنقبة التي رشحت نفسها.
كنت قد رميت بنفسي على أرضية المسجد وأغمضت عيني- وأنا لست من النوع الذي ينام في المسجد مهما كان السبب- وبعد مدة بسيطة من الزمن بدأ يتسلل إلى أذني حوار يدور بين 3 من الفتيات. كان الحوار يدور حول التدريس في المدارس وما أذكره تحديدا هو إن أحداهن كانت تتكلم عن الفرق في المنهج الدراسي بين جملة أدرجتها وزارة التعليم وهي "الكتب المقدسة" و"الكتب السماوية"، صاحبة الحديث كانت تسرد تجربتها في أنها كانت تنبه الطالبات بأن لفظ الكتب المقدسة يبدو تعميما مخلا لأن المسلمين يجب أن لا يؤمنوا  "بكل كتاب مقدس" وذلك لأن هذا يعني أن كل كتاب غير سماوي مقدس هو معترف به.
تطور الحوار من هنا ليصل إلى احتجاج إحدى الطالبات اللواتي وصفتها بأنها "تربت في مدارس الراهبات" وذات خلفية علمانية كما فهمت-الأم والبيت وخلافه، إضافة إلى أن الفتاة "تثير باقي الفتيات" ضد ما لا يعجبها فشخصيتها قوية ومؤثرة جدا. أستطيع أن أقول أن نغمة الحوار لم تعجبني كثيرا، فأنا لا تستهويني نقاشات الصوت الواحد-ولا أعني صوت الناخب في انتخابات الثلاثاء المقبل- بل أعني أن نكون طوال الوقت على حق ولا نحاول أن نفهم الآخر وماذا يقول.
قلت لها إن اعترضت هذه الفتاة على ما تقولينه فعليك على الأقل أن تحاولي أن تفهمي السبب فأنت المعلمة،  أما فيما يخص الكتب المقدسة والسماوية –وكانت على ما أذكر-تحدثت عن إنجيل عيسى وتحريفه مما أثار حفيظة فتاة مسيحية في الصف وبالمناسبة لم تكن الحصة حصة دين بل درسا في الأحياء وكان الموضوع فيما أظن عن نظرية التطور، فلا ألوم أي شخص يغضب لدينه وأنا حقا مؤمنة بأن العقائد ليست موضوع مناقشة –وكل واحد على دينو الله يعينو كما تقول جدتي دائما- وصاحب كل مذهب يرى مذهبه مقدسا.
لا أذكر بماذا ردت علي ولكن أظن أن الموضوع انتهى على خير، وذهبت كل منا في حال سبيلها.
كانت تلك المرة الأولى ثم توالت زيارتي إلى المسجد، واصطدمت بصاحبة الحديث مرة أخرى، وفي هذه المرة كان أن رأتني فقالت لي ونحن نتوضأ: "كيفك؟ أنا بدي أنزل عالانتخابات إن شالله عن الكوتا، بدنا صوتكم!!".
تحركت من مكاني وأنا أكفكف كمي وأقول لها: "بتوقع ما بينفع، دائرتي الانتخابية مش اربد نفسها"، قالت لي أن نظام الكوتا مختلف وإلى الآن ليست لدي أدنى فكرة عن نظام الكوتا وكيف يعمل.
ومن يومها، كلما ذهبت إلى المسجد إما أن تراني فتعيد نفس المعلومة، وإما أن أسمعها تبدأ الاحتكاك بفتاة أخرى- من باب الصلاة أو النصيحة الدينية- وهو أمر منتشر بكثرة في المسجد ومن ثم تعود إلى نفس الموضوع مرة أخرى حتى بدأت أتعمد أن لا تلاحظني فتقول لي: "بدي أنزل عالانتخابات" فأقول لها جوابي المعتاد: "ان شالله".
وفي مرة أخرى نزلت على الدرج السفلي، وهي تدندن!! ثم كالعادة وقفت بجانبي وهي تقول: "بتعرفي انو هاد الغيزر-سخان الكهرباء- احنا طالبنا فيه؟ نائب عميد شئون الطلبة الماضي ولا رضي يوقع طلب الموافقة، أما هاد العميد الجديد وافق عليه مباشرة" 
"الله يجزيكو الخير"، قلت، "بدي أنزل عالانتخابات وبدنا دعمكم" قالت، لم أرد.
أما المرة التي "فشت غلي" حقا، فكانت حين ذهبت وزميلتي في العمل السابق لصلاة الظهر في المسجد، كانت الزميلة معتادة على  قراءة القرآن بعد الصلاة، جلست بجانبها يومها فيما هي قد وضعت القرآن على الأرض تمهيدا لرفعه حين جاءت هي، تدخلت قائلة بأن" حرام تحطي القرآن عالأرض، لازم يضل ع حجرك"، مما أطاش نصف صواب زميلتي،  أظن بأنها ردت عليها بحدة أنها كانت في طريقها إلى ذلك، وإن الموضوع ما بيخصها-الله يعيني عالصدق، ثم غيرت الأخرى الموضوع لتدخل في موضوع الانتخابات من باب آخر فقالت بأن الفتيات "يتميكجن ويتبرجن في بيت الله"-وهو أمر حقيقي جدا يضاف إلى ممارسات أخرى كثير ليست موضوعنا هنا- وهل هذا جائز؟ ، لا أعرف كيف تطور الحديث بأن قلت لها بأني أظن العطر مثيرا أكثر من التبرج، وأظن بأني قلت بأن دراسة ذكرت ذلك في مكان ما وكنا نناقش أنا وزميلتي الموضوع، ثم تطرقت إلى موضوع الانتخابات مجددا. وهنا سألتها زميلتي سؤالا –لا أذكره للأسف- ولكنه كان بسيطا، فلم ترد عليها بجواب مقنع يبين حجتها، دخلت في موضوع آخر لا يخص السؤال نهائيا!! وحاولت اللفلفة حول الإجابة وأنا أنتظر الجواب،  وكان واضحا أن الفتاة المسكينة لا حجة لديها ولا فكرة عن ماذا نتكلم!!
وهنا ردت عليها الزميلة قائلة: "وبدك اياني انتخبك؟! إذا سؤال بسيط ما عرفتي تجاوبيه، بكره لو كنتي في المجلس وحدا سألك شو بدك تعملي؟ أنا براسي ما عرفتي تقنعيني!، لو آخر وحدة مرشحه حالها بالكون ما انتخبتك!!"
وهكذا قلت لزميلتي بعد أن خرجنا، أنها قالت لها ما أحاول أن أقوله لها منذ أشهر ولكني لم أستطع القيام بذلك.
وحين سمعت من أختي أنها رشحت نفسها فعلا، سألت أشخاصا التقيتهم عن رأيهم بالموضوع- وهن فتيات بالمناسبة- فقلن أن ترشح منقبة نفسها وتنشر صورتها بالنقاب أيضا أمر جلب لها "البهدلة"، فالرجال يقولون الآن بأننا سننتخبها فورا إن كشفت لنا عن وجهها!!!
أما أختي فأجابت بأن كيف لها أن تنتخب من لا ترى وجهها ولا تعرفه؟ فصورة المنقبة إجمالا غير مريحة وذلك لأنه ليس من السهل أن أرتاح لشخص لا أرى وجهه. 
أما أنا فأفكر-بغض النظر عن انطباعي عن شخصها فأنا أعرف أنها ليست شخصا بذلك السوء ولكنها "مش معزومة بصراحة"، تساءلت إن كانت الفكرة أن امرأة رشحت نفسها في مجتمعنا، أم أنها منقبة ونحن نتعامل مع المنقبات والمخمرات ككائنات لا تخطئ، وهي صورة ينشرها الطرفان في اعتقادي-وأعني بذلك المنقبات أنفسهن والمجتمع من جهة أخرى- وبهذا يكون الرفض مضاعفا؟! حقيقة لا أعرف!!

ملاحظة: الشعار مأخوذ من حديث عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأول نتيجة بحث على جوجل تقول بأنه حديث لا أصل له نقلا عن الألباني.

هناك 11 تعليقًا:

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني يقول...

و الله ما أنا عارف شو أقول

u live u learn I guess
!

naysan يقول...

يعني هالانتخابات وقفت عليها!!!!
مهي شوربه أو سلطه او اقولك ...طعه وقايمه

كل واحد بيفكر حالو هو الاجدر وانه لو وصل للبرلمان راح يعمل الهوايل
ويعدل المايل ويرجع فلسطين بجرة قلم

أحلى شعار قراته :
"للقضاء على البطاله والجهل والتخلّف والفقر وغلاء الاسعار"

كلهم مره وحده؟!

" والله لو انك سوبر مان وصلاح الدين وعمر بن عبدالعزيز واوناسيس " كلهم اجتمعوا بشخص واحد ما بيقدر عليهم كلهم مع بعض ...خصوصاً شويه التخلف اللي حاسدينا عليهم

...رحم الله امرئ عرف قدر نفسه

Bullet يقول...

انتخابات ؟؟??
والله هالكلمة مش موجودة بالكوكب اللي عايشه فيه أنا :S و لا مرة بعمري انتخبت كمان لانو بيقولو هون " ليس على "النسوان" انتخابات " !!

فاأنا بقول انو الدول يلي ما فيها " بدعة" الانتخابات هم أحسن شي لانو مريحين دماغهم الجماعة لانو عارفين لو اجتمعت الجن والانس على شحطهم من على كراسيهم مش راح يمشي الحال وراح يضلو هم نفسهم !!

وبتفق مع نيسان بكل حرف كتبتو (:

عجبني اسلوبك وعحبني رد رفيقتك (: قوووية D:

Whisper يقول...

هالايام ما بتشوفي عير المش معزومين :$

انا شفت شعار اخت للجميع وعليه صورة وحده مش محجبه O_o

من النياطه و قلّة الحيلة بسرقو شعارات بعض صايرين!!!

المشكله بأن الناس للاسف بتحكم عالمظاهر وما بتهتم تعرف اللي تحت هالقشور

لو انا عقلي صغير كان ما تحجبت بالجامعه من اسلوب "البعض" من اللي بكونو بالمسجد و طريقة تقييمهم عأساس انهم ختمو العلم ما شاء الله و وصلو للقمه بالدين, ياما صار مناقشات و شبه مقاتلات بينا و خصوصا على فتوه "لا منك ولا من صلاتك " بما اني ما كنت محجبه

UmmOmar يقول...

صباحووو

اولن, شكرن ع إغنيه فيروز,, دوشتني معاها ,, بس حلوه

والله يكون ف عونا إزا وصلت " هالشخصيه" للبرلمان
شكله رح يرجع زمن " المتكات ونفاضات الدخان" المتطايره للمجلس الموقر هالدوره هاي

غير معرف يقول...

مرحبا مياسي
إذا على الشعارات ، فهي مجرد شعارات ، مجرد حكي ، وبعد مضي الإنتخابات ستمحى جميعا ، ومن سيتذكر؟
لفت انتباهي أثناء عرض الدقيقة الواحدة لكل مرشح على التلفزيون أن هناك اكثر من منقبة رشحت نفسها ( لم أعرف للآن إذا فازت احداهن) ، وبصراحة استغربت ، على أية حال ، بالرغم من عدم قناعتي المطلقة بالنقاب ، فهو كما ذكرت انت انه غير مريح التعامل مع انسان لا ترى وجهه، إلا انه يبقى حرية شخصية لصاحباته ، لا تستطيعين منعهن (مع أنني أخشى من انتشاره!وخاصة بين فئة الفتيات الصغيرات).
لكن ألا تلاحظين أن زميلتك كانت حادة جدا مع المنقبة (أنت ذكرت أن اجابتها بحدة)، لكن من طريقة وصفك للحدث فقد كانت حادة جدا ويؤسفني القول انها غير لبقة ، اذا لم يعجبها تصرف المنقبة كان يمكنها أن تكون أكثر لباقة بالحديث، ثم عن السؤال الذي سألته، أكاد أجزم أنه لو سألته لكل النواب الآن( بعد أن فازوا وأصبحوا نوابا)فكم واحدا منهم سيجيب ، لقد كان بعض النواب في المجالس السابقة أميين (بالمعنى الحرفي للكلمة)، والكثير منهم الآن فازوا بالغش والخداع والتزوير(شراء الأصوات)، وهي (أي المنقبة) إن لم تستخدم هذه الأساليب ، ستكون أفضل منهم بالتأكيد ، فيما لو نجحت طبعا.
أما الحديث ، فقد بحثت عنه في جوجل ، ولم يشف غليلي ، اعتقد انه بحاجة لشخص متخصص في تخريج الأحاديث ، لانه حديث مشهور ، والكثيرون يستشهدون به.
أعتذر للإطالة.
تحياتي
ماجدة

غير معرف يقول...

Keep posting stuff like this i really like it

مياسي يقول...

هيثم

صحيح تماما:))

نيسان

مش انو الموضوع موقف عليها، بس بتعرفي كيف وضع المنقبه عموما
وإذا ع الشعارات هديك المره شفت شعار: "نعم كلام صحيح"
بالله عليكي ماذا يعني هذا؟!!

مياسي يقول...

bullet

اه ما في انتخابات لا في السعودية ولا الإمارات أصفى راس بصراحه
لأنو عنا العالم بدعت وطلعت كل شي ما شالله ع دور عالانتخابات

صاحبتي كتير كانت مقهورة والله يسعدك أسلوب شو بس!! حسيت حالي كاتبه معلقة ع قد ما هي طويله!!


ويسبر

هاي اخت الجميع حكايه لحالها شعارها!! تحول لاخت للجميع بعدين

انا هاد اللي قصدي عليه تماما، في فئه بتحسيها بالمسجد بدها تحتكر المسجد وتفكيرك وأشياء تانيه كتير

ما حكيت لك بدهم بوست لحالو!!

مياسي يقول...

أم عمر

هههه غيرنا الأغنيه لوحده أروق بس أظن أنها حلوه ولا شو؟ :)

هلأ زمن الكلاشن والقنابل المسيلة للدموع ولو أم عمر:))




مـاجدة

أهلا وسهلا فيكي كمان مره

بالنسبه لموضوع الأميه أعتقد أنو معاك حق، هلأ بالنسبه لرد صاحبتي أتوقع السبب كان انو المنقبة بصراحه مستفزه-بس زي ما حكيت هي مش شخص سيء ولكن يعوزها اللباقه، انا قادرة اتفهم موقف صاحبتي إلى حد ما، بس يمكن ع قولتك كان فيها تكون لطيفه اكثر من هيك
الناس بتختلف في ردات الفعل كمان

هلأ بالنسبه للحديث انا لاحظت انو في كتير مقالات عالنت بتوجهه للمعلمين يمكن هاد الموضوع الو دخل باختياره؟

انا بشوف مشكله النقاب مش انتشاره، المشكله انك م تشوفي تصنيف جديد ونوع من الاحزاب بالموضوع -محجبه منقبه مخمره وفي الغالب للأسف بتكون الفئتين الآخيرتين متعاليه على الأولى وهو شيء لاحظتو كتير بصراحه

يعني مو ناقصنا تفرقه أكثر!!

ولا تعتذري عن الإطاله تعليقاتك ذكية وفيها وجهة نظر :))

أهلا وسهلا فيكي ماجدة

مياسي يقول...

غير معرف

thank u for passing by