الجمعة، 8 يونيو، 2012

معرض انكتاب للكتب المستعملة...‬ حين جاء سور الأزبكية إلى عمّان

حين وضع بعضهم كتبه بين تمثالين على دوار باريس

وسوق الأزبكية لمن لا يعرفه هو أشهر سوق لبيع الكتب المستعملة في القاهرة ويقابله شارع المتنبي في العاصمة العراقية بغداد؛ وعلى دوار باريس في جبل اللويبدة البارحة صنع فريق نادي القراءة انكتاب سور أزبكية هو الأول من نوعه ربما في عمّان!.
قالوا لي سنقيم معرضا لتبادل الكتب المستعملة فقلت في نفسي: "حسنًا هذه فكرة جميلة" ولم يقولوا لي أنني سأصل إلى الدوار بعد ما يزيد على  نصف الساعة لأجد الكتب وقد نفد معظمها!. وقفت في منتصف الدائرة ساهمة لأقول في نفسي: "شو عمان كلها هون! من وين إجت كل هالناس؟!!؛ وقالت صديقتي: "يا ختي بطلت بدي أشتري؛ بس خليني أشوف الكتب عالأقل، مش قادرة من الزحمة!!".
كبار يمرون ويجيئون، شباب وصبايا من أعمار مختلفة وأناس جاؤوا بأبنائهم الصغار أيضا!، ومع أن المعرض كان قد بدأ فعليا في الساعة الرابعة عصرا إلا أنني بت أعتقد الآن  بأن الناس الذين تواجدوا ابتداء منذ الساعة الثانية ظهرا لا بد وأن يكون بعضهم قد تحصّل على إجازة من عمله أو غادره باكرًا!.  كل هذا "البشر" جاء ليبتاع كتبًا ويقولون بأن شعبنا لا يقرأ!، هل هم واهمون أم أنا الواهمة أم الأسعار هي من جعلت فن القراءة في بلدنا وهمًا!.
تخيل أن ترى صبية وشابا يتوسطهما كتاب مشترك ليلتقطا معه صورة وكأنه كنز ما!، أو أن ترى الناس واقفين في الشمس وهم ينتظرون أن تدرج كتب جديدة للبيع سائلين في كل دقيقة: "سمعت بدكم تنزلوا كتب جديدة، متى هالحكي بدو يصير؟".
 من ١٠ قروش إلى دينارين اثنين، بيعت كتب ومجلات وروايات وكتب دراسية ومدرسية كذلك!، هذه هي أزبكية عمان في أبهى صورها حين اختار الناس أن يشاركوا كنوزهم وما ركنوه على الرف سنوات مع بعضهم، وإن كانت "القراءة عدوى" فلا بد أن تكون "الثقافة مشاركة" على الأقل بالنسبة لي.
وإن كانت الثقافة كنزًا فهناك كنز آخر تكشّف لي في الأيام التي سبقت المعرض ألا وهو أولئك الرائعون الذين عملوا دون مقابل لتخرج هذه الفكرة إلى النور، الرائعون الذين كشف انكتاب معادنهم ليثبت لي أن ما زال بالإمكان أن نعمل جميعا لتحقيق شيء نؤمن به ونحبه، هؤلاء الذين أخذوا على عاتقهم عملية التجميع والفرز والتصنيف والترويج لساعات طويلة؛ لأولئك الذين وقفوا تحت الشمس لساعات وتبرعوا بوقتهم وجهدهم باسمين في سعادة أقول: "تبا لكم؛ لقد جعلتموني أؤمن"!.
فخورة أنا بانكتاب، فخورة بكل الذين عرفتهم وأعرفهم كل يوم فيه، فخورة بأنني يوما فكرت بأن أذهب فأشارك في نادي قراءة لم يتجاوز عددنا فيه يومها ١٠ أفراد ربما أو لربما كنا قد تجاوزنا هذا العدد؛ لكننا الآن تجاوزنا مسافات كبيرة. شكرا لكم جميعا.  قد تكون لكل تجربة اولى هفواتها وذاك مما يجب ان نضعه في اعتبارنا الا أن للتجارب الاولى روعتها أيضًا برغم كل نقائصها وقد يغفر هذا لها ما قد يكون من خطأ غير مقصود أحيانًا. 

هناك 7 تعليقات:

Haitham Jafar يقول...

تبًا تبا
:))) و كمان :)

oRANGEE يقول...

وصف رائع للحدث أبدعتي :) خاف الله هاي أنا اللي كانت تسأل لإنو لفيت عكل الطاولات سألتهم : سمعنا بدكم تنزلوا كتب متى أس ساعه ؟! لوووول

مياسي يقول...

هيثم
قلبي الضعيف لا يتحمل، لوووول :)

==================
أورانجي
شكرا بس صدقيني كان في مثلك مثايل :) :)

نيسان يقول...

تباً لكم ما اروعكم!!!

أكثر ما اعجبني هو الجهد التطوعي والتعاون الرائع حتى أن احد الشباب الله يحماه لشبابه ترك مكانه وذهب راكضاً الى السياره اللي فيها الكتب حتى يبحث لي عن بعض كتب أو مجلات للاطفال وعاد عرقه مرقه وهو يعتذر انه ما ضل شي:(
نعم....
انا من الناس اللي جاؤوا بأبنائهم الصغار ...او الاصح صغيرتي هي من سحبتني واصرت على الذهاب بعد ما ذكرت الموضوع امامها بالصدفه قبل ايام:)

الله يعطيهم العافيه ...وايه لسه في أمل.

مياسي يقول...

نيسان

انت كنتي موجوده؟ للأسف ما شفتك! ومع هيك سعيدة انك زرتي المعرض مع الأمورة الصغيرة هاد معناتو انو الثقافة فعلت فعلها:)

سعيدة بك نيسان :) :)

لبنــــــــــى يقول...

حرام عليكي عن جد حاسة بقهر بس تتهنوا على هيك يوم
كان نفسي اكون موجودة
مجهود رائع

مياسي يقول...

أهلاااان لبنى:)
ياريت كنتي موجودة، كان اشي اكثر من رائع!
بلكي في مرات قادمة اجمل واحلى ان شاء الله :)