عزيزتي الأم "الباحثة عن العروس الخارقة"؛ معلش بس ملاحظة صغيرة ولا مؤاخذه يعني؛ يعني لما يكون ابنك قاعد بالجامعه شي "عشر سنين" ما شاللهوهم المفروض يكونوا "خمسة" مش أكتر
ولما يكون صار لو سنه بس بره ولا وراه ولا قدامو "يعني من الاخر مطرّق" ومش عامل اشي زياده غير حرف هالميم اللي راصو قبل اسمو
ولما تكوني ما خليتيش بنت الا وطليتي بوجهها بحثا عن المواصفات الخارقه لابنك المحترم لدرجة انو الشب زهق وصار يروح معك بس عشان تحلي عنه ومش سائل عن العروس كلها على بعضهـا
يعني رجاء هو ابنك مقطوع شكله؟!! ولا طاير بالسجاده عشان طلع لحاله مهندس بعيله ما فيهاش مهندسين؟!!
تا نشوف آخرتها مع هالعروس الخارقة اللي بدكم تجيبوها!!!
ملاحظة: اكيد مواصفات العروس الخارقة لازم تشمل كونها بيضا "بتوجّ وجّ" و"عيونها خضر" وصغيرة ويستحسن تجيب راتب – طبعا الأولوية للمعلمات- في حال في وحدة حبّت ترشح حالها "لعريس الهنا"
مستحسن أروح أنام أنا "انمغصت خلاص" والدنيا برد موووووت
صديقتي التي ستتزوج قريبا؛ عبرت عن رأيها في موضوع يتعلق بفكرة استكمال الدراسة في الخارج بقولها:
" أن علي ان استمتع بأيام العزوبية ما استطعت لانها لا تغدو أن تكون أياما مؤقتة مهما طالت؛ولذا فعلى المرء أن ينتهز أي فرصة مناسبة لتحقيق ما يريده " ولكن مع موافقتي على ما قالته لم يكن هذا ما أثار اهتمامي في حديثها
الواقع أن شيئا آخر هو ما أكد لي فكرة تدور في رأسي منذ وقت طويل
قالت أنني تقريبا لم أحظ بفرصة كاملة لأكون على عاتقي في هذه الحياة؛ بمعنى أنه لم تكن لي تجربتي الخاصة والمنفصلة عن ما ومن حولي –كتأثير وتداخل- وإن سفرا ما قد يتيح لي مثل هذه الفرصة كي أحظى بمثل هذه التجربة ؛ ولربما على حد قولها توافرت لي فرصة التغيير ولربما حصلت –نوعا ما في نظرها- على فرصة الالتقاء بشخص يناسب أفكاري وتطلعاتي بمعزل عن محيطي الذي يبدو لي مؤخرا اني أرفضه على مستوى اللاوعي الذي استحال وعيا وصار يعلن عن نفسه من خلال افعال كثيرة؛ تبدأ بالعصبية الزائدة وتنتهي أو لا تنتهي بخوفي المرضي من الارتباط
صديقتي التي لامست وترا حساسا أدخلني في مزاج اكتئاب مخفف وزعل؛ لم يغضبني ما قالته بقدر غضبي من نفسي؛هناك أفكار قد تصارح بها نفسك على استحياء وفي خفاء ولكنك تصفع بها نفسك في عنف حين يضع أحدهم على جرحك ويلامسه وهو يقول لك ها هو ذا!!
الخيارات التي لم أتخذها؛ والجرأة التي لا أمتلكها ؛ والجبن الذي يغلف تصرفاتي الى جانبي حذري الشديدلمعرفتي بطيشي وعدم نضجي الكافي لمواجهة تكاليف الحياة وأعباء اتخاذ القرار؛ يجعل مني مؤخرا انسانة شديدة العصبية والتوتر ؛ كما قلت لقريبتي إنني بحاجة الى استرخاء ولكن تبدو الراحه عصية؛ من الصعب بل من المستحيل علي أن أسترخي في حين أن أي لحظة هدوء ستكون نسبية استعدادا لضربة جديدة
خوفي من الحياة يزداد يوما عن يوم؛( بعلمي كنت جريئه شو صار معي؟)؛ أتوقع أن الجرأة كانت ظاهرية "بس"؛ والان وحين وصلت الى مفارق مفصلية نوعا ما في حياتياتضح لي مدى ضعفي الذي يمنعني حتى من "عيش" الحياة
وكالعاده خرجت هذه التدوينه عن مسارها ولم أقل كل ما أريده وكل ما كان بنفسي!!! وكل عام وانتو بخير
أظن أنه قد مضى ما يقارب الـ 8 سنوات على آخر مرة صليت فيها التراويح في جامع. منذ أن استقر بي المقام هنا؛ لم أسمع بإمرأة في محيطي تصلي في المسجد. لطالما حيرتني هذه المسألة!! إلى أن كنت يوما في زيارة لبيت عمتي رحمها االله.
سألتها "سلفتها" الجديدة المتنقبة فيما كانت سلفتها الأخرى حاضرة (وهي معروفة بروح النكتة) :
-ليش يا أم فلان ما بتصلن التراويح بالجامع؟
تصدت السلفة ذات الدم الخفيف للإجابة؛ باعتبارها الأقدم والأكثر خبرة-مع أنها غريبة عن البلد- وهذا ما قالته:
- هاي يا حبيبتي؛ زمان كانوا الحجات يصلوا
معذرة استعارت الموظفة القلم مني
في الجامع؛ بتعرفي كيف ختيارت زمان بقن (كانوا)؛ لازم يشلحوا اللباس – سروال داخلي طويل كان بمثابة الثياب الداخلية في تلك الأيام- ( كنت أسمتع بذهول أول مره بعرف وأظن أن الغرض من ذلك هو الطهارة)؛ المهم
-أه شو المهم؟
-راحن هالختيارات يصلن التراويح بعد ما حطن اللباسات في الخزانة؛ بس خلصن هالصلاة؛ كل واحدة رجعت بدها لباسها؛ طلع يا حبيبتي إنو كل اللباسات مسروقة!!!
-يا ويلي عليهن!!! وبعدين؟
-ولا قبلين؛ هاظ يوم وهاظاك يوم؛ ومن يومها ولا عادت ختياره وحده عتبت الجامع!!!
وهكذا وبسبب هذه القصة التي لا أعلم مدى صحتها من عدمه أو عمرها؛ لم تطء إمرأة المسجد بسبب الحادث المذكور