سواء أكنت من معجبي أو كارهي الدراما التلفزيونية السورية باب الحارة فلا بد أن تتابع طرفا منها برضاك أو من دونه.
حاليا، ألتقط شذرات من باب الحارة في المنزل بسبب الإجماع شبه الجماهيري على متابعته خصوصا من جانب الصغار -أخيرا اكتشفت أن هذا المسلسل يلائم الأطفال حقا- ذلك أن مستوى الأحداث لا يتطور .
بعد متابعة ما يقارب الخمس حلقات، تمنيت أن أخرج بعبرة ما من الموضوع، في الحلقة الأولى "قوصو ع معتز" وكرست الحلقة "لصفنات" رجالات الحارة وهم يتساءلون عن الفاعل!! فيما تحدثت الحلقة الثانية عن بنت بوران –ابنة أبي عصام-اللي "زهرّت" ولزم الآن عمل "مباركة " بسبب ذلك!! بصراحة شكرت الله على أن أخي الصغير لم يلتفت إلى كلمة "زهرت" وإلا لأمضيت الليل في محاولة اللفلفة للإجابة على السؤال! فيما ذكر أخي الآخر أن "وحام بوران" استغرق نصف الحلقة التي تليها أما شقيقي المعجب بباب الحارة فقد قال في ضيق:"شو هاظ؟ قسما بالله ما في الأحداث، إنو الحلقة بتخلص عالفاضي".
ثم قالت لي خالتي: "الصراحة الواحد بيدمن عليه" ثم تنبهت إلى أن باب الحارة يشبه الدراما التركية كثيرا!!. حيث كثير من الجعجعة التي لا لزوم لها مع قليل من الحركة المفتعلة لتحفيز المشاهدين. بعد مدة تكتشف أنك أصبحت مدمنا على لا شيء فعليا، الشخصيات مسطحة وواضحة الأبعاد-يعني يا "أبيض يا أسود لكن مش رمادي"، بتشبه مسلسل
عاصي بالمناسبة كما علقت أختي:"يعني مش فرق كثير ياختي بس انتي بتحبي تغاوزي"؛ مع كثير من وصلات الردح النسائية ومشاكل الكنة والحماة وبيت العم وهي أمور نرغب جميعا في مشاهدتها بغض النظر عن اقتناعنا بها من عدمه. في إحدى المشاهد ينفح معتز زوجته "ليرة ذهبية كاملة" حلوان حملها فتقبل يده، يعلق عمي قائلا:"يا عيني عالشاميات" أفكر صامتة بأن لو منح كل رجل زوجته ليرة ذهبية كاملة بمقاييس تلك الأيام كان "سوت الهوايل"!!
حين زرت الشام مؤخرا، كانت زيارة استوديوهات باب الحارة مدرجة على جدول الرحلة، فعليا، الاستوديو صغير جدا، مجلس "أبو شهاب" ليس بهذا الحجم الذي يبدو عليه على الشاشة-كانت درجة الحرارة يومها تقترب من الأربعين والقعدة في المجلس مثل مخمر الموز تماما، "البلكونة اللي عم يقوصو منها" هي تقريبا ربع بلكونة، الدرك عبارة عن درج وغرفتين، ولكن ما لفت انتباهي يومها هو هوس الناس به!!
فأحدهم يقول لصديقه: "مش هون معتز ضرب أبو بدر" وأخرى تقف على شباك المجلس لتقول لمن معها:"هون صطيف كان يتجسس عالزعيم"، أما حين رأينا الأنفاق التي استخدمت في الجزء الماضي، قالت إمرأة كبيرة في السن لابنتها:"هادول مو مرطبين متل المسلسل" لترد ابنتها قائلة: "نضفوهم ماما على شرفك"!!
وحين زرنا الدرك نزل الشباب إلى الحبس، وحبسوا أنفسهم خلف القضبان!! كان ذلك مسليا جدا !! وسمعت بأذني طفلا صغيرا لا يتجاوز الخامسة من عمره يؤشر لوالديه على باب منزل "أبو بدر".
أظن أنه قد حان الوقت لإنهاء هذه الدراما لأنها طالت حتى ترهلت حقيقة، لن أتحدث عن موضوع النظرة السلبية للمرأة في المسلسل لأن هناك من سبقوني وتكلموا عنها وانتهى الأمر (الآنسة كيالة
هنا وجراد
هنا أيضا)، ولكن في العموم "إحفظ ماء وجهك يا شقيف"!.
ملاحظة غير ذات علاقة: اكتشفت أن بعض المسلسلات لهذا الموسم الرمضاني تحيجك فعليا لإبقاء أصابعك على الريموت بسبب المشاهد والحوارات!!
صور من الرحلة:
 |
| مسجد باب الحارة |
 |
| المدخل |
فيديو كليب صور في القرية الشامية-المكان الذي يحتوي استوديوهات باب الحارة-تناولنا العشاء في المطعم الموجود في الفيديو، إضافة إلى أن "شفير الباص" صوحنا بالأغنية طوال الطريق إلى دمشق!!
مسلسلات الصابون: مسلسلات غير ذات قيمة وسميت بذلك لأن شركات الصابون كانت ترعى مثل هذه المسلسلات!!!